قالت وكالة الطاقة الدولية، إن المعروض العالمي من النفط وكذلك الطلب عليه سينخفضان أكثر من المتوقع سابقاً لهذا العام لأن عدم إحراز تقدم في إيجاد حل للحرب الأمريكية الإيرانية يؤخر عودة التدفقات من الشرق الأوسط لطبيعتها إلى عام 2027 ويرفع أسعار الوقود.

وعلى المستوى الداخلي لإيران تضاعفت هذا الأسبوع أسعار بعض أنواع البنزين لتصل إلى ما يعادل 0.04 دولار للتر الواحد، لتصل تكلفة ملء خزان الوقود، بعد نفاد الحصص المدعومة الأرخص سعراً، إلى دولارين للسيارات الصغيرة و5 دولارات للشاحنات، وهي تكلفة تشكل عبئاً ثقيلاً على الإيرانيين الذين لا يتجاوز دخل معظمهم 100 دولار شهرياً، حسبما تشير صحيفة «وول ستريت جورنال».


وتزيد مثل هذه التداعيات الاقتصادية للحرب والحصار الأمريكي، من معاناة الإيرانيين، الذين يواجهون بالفعل انهياراً في قيمة العملة وتفاقماً في معدلات البطالة، وارتفاعاً في أسعار جميع السلع.


وقد نفد الوقود في بعض المحطات نتيجة تهافت السائقين على التزود به قبل بدء تطبيق الأسعار الجديدة. واستهدفت هذه الزيادات المركبات التي تتجاوز حصصها المقررة من الوقود، وجاءت في أعقاب قرار طهران بالفعل بتقليص الحصص الشهرية المدعومة. ووجد بعض السائقين أنفسهم عالقين لعدم تمكنهم من الحصول على الوقود، كما عبر سائقو سيارات الأجرة والشاحنات عن استيائهم من تدهور الظروف المعيشية.

واضطرت الحكومة الإيرانية إلى خفض الدعم، مع تزايد تكاليف برامج الرعاية العامة، كما تسعى جاهدة لإصلاح الأضرار التي لحقت بمصافي النفط خلال الحرب، وتواجه صعوبات في استيراد البنزين بسبب الحصار البحري المفروض عليها.