توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، إلى العاصمة الهندية نيودلهي، لترؤس وفد مصر في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس، التي تستضيفها الهند يومي 12 و13 سبتمبر، بمشاركة قادة دول التجمع وشركائه.
وتحمل القمة شعار «بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، فيما تأتي مشاركة مصر للعام الثالث على التوالي منذ انضمامها إلى عضوية بريكس في يناير 2024، في وقت يواصل فيه التجمع توسيع حضوره على الساحة الدولية وتعزيز التعاون بين أعضائه في المجالات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس السيسي سيلقي كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة لقادة دول بريكس يوم 12 سبتمبر، على أن يشارك في اليوم التالي في الجلسة الموسعة التي تضم الدول الأعضاء والشركاء.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس المصري، على هامش القمة، لقاءات ثنائية مع عدد من قادة دول بريكس وكبار مسؤولي المنظمات الدولية، في إطار تحركات تستهدف تعزيز العلاقات المصرية مع القوى الاقتصادية والسياسية المنضوية تحت التجمع، إلى جانب بحث ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
اتساع نطاق بريكس
وتكتسب القمة أهمية خاصة في ظل اتساع نطاق بريكس وتحوله إلى منصة تضم قوى اقتصادية وسياسية من مناطق مختلفة من العالم، حيث يضم التجمع حاليا 11 دولة هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا والسعودية والإمارات، بينما تشارك إلى جانبه دول أخرى بصفتها شريكة.
وتناقش القمة ملفات تتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي، من بينها تعزيز الحوكمة متعددة الأطراف، وأمن الطاقة والغذاء، والتعاون التكنولوجي، وسلاسل الإمداد، إلى جانب مواجهة تداعيات الأزمات والصراعات التي تعيد رسم خريطة الاقتصاد والسياسة الدوليين.
تعزيز التعاون المالي بين دول بريكس
وتبرز كذلك على جدول أعمال بريكس قضية تطوير آليات دفع وتعاون مالي بين الدول الأعضاء، إذ تدفع الهند باتجاه تعزيز الربط بين العملات الرقمية للبنوك المركزية بهدف تسهيل المدفوعات العابرة للحدود، في خطوة تعكس مساعي التجمع إلى تقليل الاعتماد على البنى المالية التقليدية وتعزيز التجارة بين أعضائه.
وتأتي مشاركة القاهرة في القمة في ظل سعي مصر إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية مع دول بريكس والاستفادة من آليات التجمع، بما في ذلك بنك التنمية الجديد، بالتوازي مع تعزيز حضورها في المنصات التي تشكل ملامح النظام الدولي المتعدد الأقطاب.
كما تكتسب المشاركة المصرية أهمية من موقع القاهرة الجغرافي ودورها في ملفات أمن الطاقة والغذاء والتجارة وسلاسل الإمداد، وهي قضايا تكتسب وزنا متزايدا داخل بريكس مع اضطراب طرق التجارة العالمية وتصاعد التوترات في مناطق إستراتيجية، بينها الشرق الأوسط وممرات الطاقة الدولية.