كشفت المفوضية الأوروبية عن خطط تستهدف ضمان استخدام الأموال الأوروبية العامة بطريقة أكثر إستراتيجية، حيث اقترحت مجموعة جديدة من القواعد التي تحكم عمليات توريد المعدات المدرسية، وإنشاء الطرق، وغيرها من المشتريات العامة.

أداة إستراتيجية

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للصناعة ستيفان سيجورنيه: «المشتريات العامة أداة إستراتيجية، لا سيما في وقت تستخدم فيه الصين والهند والولايات المتحدة وجميع القوى الكبرى الحالية هذه الأداة كجزء من استراتيجياتها الصناعية والاقتصادية الخاصة». وأكد سيجورنيه أن المنتجات القادمة من بريطانيا والولايات المتحدة، على سبيل المثال، قد تعامل معاملة المنتجات الأوروبية نفسها، في حين لن ينطبق ذلك على المنتجات الصينية. كما تعتزم المفوضية الأوروبية إدخال تعديلات على معايير ترسية العقود، بحيث يتم إعطاء جوانب تتعلق بالبيئة، والابتكار، والسلامة، والمرونة، وظروف العمل أثناء التصنيع وزناً أكبر عند تقييم العروض.

تنافس على العقود

وفيما يتعلق بقطاعات محددة، مثل بطاريات السيارات أو الخرسانة، كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في وقت سابق من هذا العام منح الأفضلية للمنتجات الأوروبية، ويناقش أعضاء البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذه المقترحات حالياً.

وتنص القواعد العامة التي تم طرحها أخيراً على المعاملة بالمثل لشركات الدول التي ترتبط مع الاتحاد الأوروبي باتفاقيات تجارية محددة تسمح للشركات الأوروبية بالتنافس على العقود العامة لديها. وتسعى المفوضية إلى استمرار منح القطاع العام في دول الاتحاد الأوروبي الأفضلية للشركات الأوروبية على حساب الموردين من دول أخرى خارج الاتحاد، مثل الصين؛ لأن هذه الدول لا تمنح الشركات الأوروبية المتقدمة للعطاءات فرصاً متكافئة للفوز بالعقود العامة.