وافق مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، خلال الجلسة التي عقدها اليوم (الثلاثاء) في جدة، على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والقرارات، من بينها اتفاقية للإعفاء المتبادل من التأشيرة مع إسبانيا، واتفاقية للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات مع سويسرا، إلى جانب تعديل عدد من مواد نظام القضاء وتأسيس محمية جديدة تحت مظلة الهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج مشاوراته ومحادثاته مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، ورئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي، ورئيس وزراء الجمهورية الهيلينية كيرياكوس ميتسوتاكيس، وما تناولته من بحث للعلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه، أن مجلس الوزراء استعرض مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة، وأكد أن ميليشيا الحوثي الإرهابية ارتكبت اعتداءات استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، إلى جانب استمرارها في استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وشدد المجلس على استمرار المملكة في الدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وصون مقدراتها الوطنية، مؤكدًا رفضها القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي للميليشيا الحوثية، وما تمثله من تهديد لاستقرار اليمن ودول المنطقة.
ووجّه المجلس بتقديم أعلى درجات العناية والرعاية الطبية للمصابين جراء تلك الاعتداءات، سائلًا الله لهم الشفاء العاجل، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها.
كما أعرب مجلس الوزراء عن دعم المملكة للجهود العربية المشتركة الرامية إلى وقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس والمناطق المحتلة، والتصدي للإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والسياسات التوسعية وعمليات الاستيطان والتهجير المخالفة للقوانين الدولية.
واستعرض المجلس نتائج مشاركات المملكة في عدد من الاجتماعات الإقليمية والدولية، في إطار جهودها لتعزيز التواصل مع مختلف دول العالم والمنظمات الدولية، ودعم التنسيق والعمل متعدد الأطراف لمواجهة التحديات العالمية، بما يسهم في دعم التنمية والازدهار الاقتصادي وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا.
ورحّب مجلس الوزراء بمذكرة التفاهم التي وقعها وزيرا خارجية المملكة وألمانيا الاتحادية بشأن إقامة حوار استراتيجي بين البلدين، بهدف تعزيز التشاور والتنسيق وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
كما استعرض المجلس تقارير عن عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية التي استضافتها المملكة، مشيدًا بنجاح الملتقى العلمي السادس والعشرين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، وما أسهمت به مخرجاته في تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بمنظومة الحج والعمرة، ورفع مستوى التنسيق والشراكات، وتطوير جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ودعم القرارات الاستباقية القائمة على الدراسات العلمية.
وأشاد المجلس بما شهده المؤتمر التقني الدولي «ليب 2026» من إطلاق مبادرات واتفاقيات واستثمارات قاربت قيمتها 15 مليار دولار في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والتصنيع التقني، ورأس المال الجريء، وتنمية القدرات الوطنية، بما يعزز مكانة المملكة وجهة عالمية للابتكار والتقنية وصناعة المستقبل.
كما عدّ المجلس تدشين مشاريع استثمارية جديدة ضمن برنامج توطين الصناعات والخدمات المائية في المملكة خطوة استراتيجية لتطوير القطاع، والانتقال من استيراد التقنيات وتشغيلها إلى تطويرها وتصنيعها وتصديرها، والاستفادة من الخبرات التشغيلية والمعرفية والبنية التحتية المتكاملة، بما يدعم بناء سلاسل إمداد أكثر موثوقية وصناعة قادرة على المنافسة والتوسع محليًا وعالميًا.
واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، إضافة إلى ما انتهى إليه مجلسا الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، واتخذ بشأنها القرارات التالية:
أولًا: الموافقة على اتفاقية بين المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.
ثانيًا: الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية والمجلس الفيدرالي السويسري بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.
ثالثًا: تفويض محافظ البنك المركزي السعودي، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الإندونيسي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي السعودي وبنك إندونيسيا المركزي للتعاون في مجالات عمل البنوك المركزية، والتوقيع عليه.
رابعًا: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال خدمة اللغة العربية بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في المملكة العربية السعودية ورابطة العالم الإسلامي.
خامسًا: الموافقة على تعديل عدد من مواد نظام القضاء المتعلقة بدرجات السلك القضائي وشروط شغلها.
سادسًا: تأسيس محمية ذات طبيعة خاصة باسم «محمية الإمام عبدالرحمن بن فيصل» تحت مظلة الهيئة الملكية لمدينة الرياض.
سابعًا: تعيين فهد بن عبدالعزيز الشريهي وعلي بن عبدالله اللافي عضوين في مجلس إدارة المركز السعودي لكفاءة الطاقة.
ثامنًا: اعتماد الحسابات الختامية لهيئة تطوير محافظة جدة، وبنك التنمية الاجتماعية، وجامعة طيبة، لعامين ماليين سابقين.
تاسعًا: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها التقارير السنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة العليا لاستضافة كأس العالم 2034، والمؤسسة العامة للري، ومركز الإسناد والتصفية.
عاشرًا: الموافقة على ترقيات إلى المرتبة الرابعة عشرة، شملت:
- ترقية سلطان بن عبدالعزيز بن عبدالله بن جلوي آل سعود إلى وظيفة «مستشار أعمال» بوزارة الدفاع.
- ترقية معيض بن عبدالله الزهراني إلى وظيفة «مستشار أعمال» بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
- ترقية تركي بن سعد الشريف إلى وظيفة «مستشار أعمال» بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
- ترقية سعود بن عبدالرحمن العميري إلى وظيفة «مدير مكتب» بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
- ترقية بدر بن عبدالرحمن الريس إلى وظيفة «مدير مكتب» بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.