كشفت الإحصاءات الشهرية للبنك المركزي السعودي "ساما" أن إجمالي الودائع المصرفية لدى البنوك العاملة في السعودية ارتفع إلى نحو 3.113 تريليون ريال بنهاية يوليو 2026، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 8.6%، وبزيادة قدرها 245.9 مليار ريال، مقارنة بنحو 2.867 تريليون ريال في يوليو 2025.


وعلى أساس شهري، تراجعت الودائع المصرفية بنحو 18.5 مليار ريال، وبنسبة 0.6%، مقارنة بمستواها البالغ 3.132 تريليون ريال في يونيو 2026، والذي يعد أعلى مستوى مسجل خلال الفترة التي تغطيها البيانات.


الودائع الزمنية والادخارية


وأظهرت الإحصاءات أن الودائع الزمنية والادخارية كانت المحرك الرئيس للنمو السنوي، بعدما ارتفعت بنسبة 24.6%، بما يعادل نحو 275.9 مليار ريال، لتصل إلى 1.399 تريليون ريال في يوليو 2026، مقابل 1.123 تريليون ريال في الشهر نفسه من العام السابق.


وشكلت الودائع الزمنية والادخارية نحو 44.9% من إجمالي الودائع المصرفية، لتقترب بصورة ملحوظة من ودائع تحت الطلب التي استحوذت على نحو 46.3% من الإجمالي.


وتوزعت الودائع الزمنية والادخارية بين نحو 750.1 مليار ريال تعود إلى الأفراد والشركات، و649.1 مليار ريال للهيئات الحكومية. وسجلت ودائع الأفراد والشركات ضمن هذه الفئة نمواً سنوياً بنسبة 20.4%، فيما ارتفعت ودائع الهيئات الحكومية بنسبة 29.8%.


ودائع تحت الطلب


وفي المقابل، بلغت ودائع تحت الطلب نحو 1.440 تريليون ريال بنهاية يوليو، منخفضة بنسبة طفيفة بلغت 0.5% مقارنة بنحو 1.447 تريليون ريال في يوليو 2025.


وتراجعت ودائع تحت الطلب الخاصة بالأفراد والشركات بنسبة 2.5% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.143 تريليون ريال، بينما ارتفعت ودائع الهيئات الحكومية بنسبة 7.9%، مسجلة نحو 296.6 مليار ريال.


وبلغت قيمة أشباه النقود الأخرى نحو 274.3 مليار ريال، بانخفاض سنوي قدره 7.6%. وتشمل هذه الفئة ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل الاعتمادات المستندية، والتحويلات القائمة، وعمليات إعادة الشراء التي تنفذها المصارف مع القطاع الخاص.


وسجلت الودائع بالعملات الأجنبية نحو 234.9 مليار ريال، متراجعة بنسبة 5.9% عن مستواها في يوليو 2025، فيما بلغت الودائع مقابل الاعتمادات المستندية نحو 29.6 مليار ريال، وسجلت التحويلات القائمة نحو 9.8 مليار ريال.


ارتفاع الودائع الزمنية والادخارية


وعلى أساس شهري، ارتفعت الودائع الزمنية والادخارية بنحو 23.8 مليار ريال خلال شهر يوليو الماضي، إلا أن هذا الارتفاع لم يعوض تراجع أشباه النقود الأخرى بنحو 34.9 مليار ريال، ومن بينها انخفاض الودائع بالعملات الأجنبية بنحو 26.8 مليار ريال، وتراجع التحويلات القائمة بنحو 8.1 مليار ريال.


وتشير البيانات إلى استمرار التحول في هيكل الودائع المصرفية نحو الودائع الزمنية والادخارية، إذ ارتفعت هذه الودائع بأكثر من 182% مقارنة بمستواها في نهاية 2021، في حين لم تتجاوز زيادة ودائع تحت الطلب خلال الفترة نفسها 5.9%.


قاعدة تمويل أكثر استقراراً


ويعكس نمو الودائع الزمنية والادخارية توجه الأفراد والشركات والجهات الحكومية نحو الاستفادة من المنتجات المصرفية ذات العائد، كما يوفر للبنوك قاعدة تمويل أكثر استقراراً، وإن كانت أعلى تكلفة مقارنة بودائع الحسابات الجارية.


وبصورة إجمالية، ارتفعت الودائع المصرفية بنحو 1.009 تريليون ريال، أو ما يقارب 48%، مقارنة بمستواها البالغ 2.104 تريليون ريال في نهاية 2021؛ ما يعكس التوسع المستمر في قاعدة الودائع بالقطاع المصرفي السعودي.