فيما أعلنت كندا و11 دولة أوروبية معارضتها بشدة لإجراءات ضم الأراضي الفلسطينية والتهجير القسري للسكان، أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم (الثلاثاء)، فرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة أن مناطق الضفة الغربية تشهد تطهيراً عرقياً للفلسطينيين.


وأكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني، أن حكومة بلاده تعتبر الاحتلال الإسرائيلي لمناطق الضفة الغربية غير قانوني، مندداً بمشروع E1 الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.


وأكد وزير الخارجية البريطاني أن الاستيطان الإسرائيلي «يجعل حل الدولتين غير قابلاً للتطبيق»، مبيناً أن خلاف بلاده «ليس مع الإسرائيليين بل مع سلوك حكومتها».


ولفت إلى أن هذه الخطوات تعد مؤشراً على تجدد الدعم لحل الدولتين قائلاً: «اليوم يمثل بداية نهج جديد للتعامل مع الظلم»، مضيفاً: إن «ضمان حل الدولتين بصيغته الكاملة هو البوصلة التي توجه سياسة الحكومة» البريطانية.


أفصح ميليباند عن نظام جديد وشامل للعقوبات يراعي «الاستثناءات الدينية المناسبة»، وأنه بموجب هذا النظام، سيتم فرض عقوبات على شركات وأفراد محددين يقدمون خدمات مثل البناء والبنية التحتية والتمويل أو العقارات، بما يساهم في توسيع المستوطنات، مشيراً إلى أن بريطانيا «ستحظر الإعلان عن المستوطنات غير القانونية».


وجاء إعلان ميليباند بالتزامن مع بيان مشترك لوزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وإيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا بشأن «حل الدولتين».


وأعلن البيان أن الدول الموقعة تعتزم فرض قيود على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.


وأكدت الـ12 دولة أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية «تقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين»، محذرة من أن «الوضع في الضفة الغربية يتدهور بسرعة وسط مستويات لم يسبق لها مثيل من عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات».