في مشاهد محتقنة تعكس حجم الاحتقان المالي، تجمّع العشرات من المودعين والموظفين أمام فروع مصرف «الطيف الإسلامي» في بغداد والبصرة، في وقفة احتجاجية غاضبة أربكت الأوساط المصرفية عقب توقف مفاجئ لخدمات البنك لقرابة الشهر.
فوجئ عملاء البنك بتوقف كلي للبطاقات المصرفية وتطبيق الهاتف الإلكتروني، مما جعل مئات الملايين من الدنانير محتجزة ودون إمكانية لسحبها. وتجلت المأساة في شهادات صادمة لمواطنين عراقيين أودعوا «تحويشة عمرهم» وحصيلة بيع منازلهم، ليتفاجؤوا بعجزهم التام عن التصرف بأموالهم.
وتأتي هذه الأزمة المتسارعة بعد قرار البنك المركزي العراقي فرض الوصاية وتعيين وصي لإدارة المصرف لإعادة تنظيم عمله. ورغم إصدار البنك المركزي بيانات طمأنة رسمية تؤكد أن الأموال مكفولة ومحمية بالقانون ولا وجود للإفلاس، إلا أن تصاعد الشكوك دفع المتضررين للتظاهر الميداني للمطالبة بإعادة تمكينهم الفوري من أموالهم.