في واقعة تشبه أحداث أفلام الإثارة النفسية و«الهوس القاتل»، عادت إلى أروقة الصحافة الدولية كواليس واحدة من أكثر قضايا الجريمة تعقيداً ودهاءً، وذلك عقب رحيل الضحية المظلوم في القصة، الذي عاش عقوداً يصارع صدمة الاتهام الظالم بجريمة قتل لم يرتكبها.

تعود جذور الحادثة إلى رفض أنسيل مارشال مدرب القيادة والرجل المتدين، المحاولات المستميتة من امرأة تُدعى رينيه سامبات لإقامة علاقة معه. لكن الرفض لم يزد المرأة إلا إصراراً وهوساً، فبدأت في مطاردته وإرسال طرود مسمومة ودُمى ممزقة إلى منزله، قبل أن تتخذ قراراً درامياً بالتخلص النهائي من العقبة الوحيدة أمامها: زوجته جانيت.

وبأسلوب سيكولوجي خطير، قامت الأم بتحريض وتجنيد ابنها المراهق (16 عاماً) للقيام بالمهمة الدموية بدلاً عنها. واقتحم الابن منزل الضحية بدم بارد ووجه لها 15 طعنة قاتلة، في محاولة لإتاحة الفرصة لوالدته حتى تتودد إلى الزوج المكلوم عقب الحادثة.

ولم تتوقف الدراما عند هذا الحد، بل امتدت إلى كواليس التحقيق الفاسد، إذ أقدم المحقق الرئيسي الذي كان يُلقب بـ«السيد قاتل» على سجن الزوج المكلوم فوراً وتلفيق التهمة له لمجرد رغبته في التقاعد محافظاً على سجله الخالي من القضايا غير المحلولة. وبعد إسقاط المحكمة للتهم لاحقاً لعدم وجود أدلة، تولى محقق جديد الملف ليكشف الخدعة ويقود الأم وابنها إلى السجن المؤبد.

والآن عقب رحيل الزوج أنسيل مارشال، خرجت زوجته الثانية «دلفين» عن صمتها حاثةً السلطات وشرطة «سكوتلاند يارد» على فتح تحقيق عاجل في الفضيحة الشرطية والتلفيق الذي تعرض له زوجها الراحل، مؤكدة أنها لن تتسامح مع الظلم الذي لاحقه طوال حياته، ولن تستريح حتى تُكشف كواليس التجاوزات الأمنية التي كادت تودي برجل بريء إلى السجن مدى الحياة. كما أن القاضي الذي نظر القضية سابقاً أوصى السلطات البريطانية بالتحقيق في كواليس هذا الفشل الأمني.