في منعطف قانوني شديد الخطورة يعكس حجم البشاعة التي شهدها حي «مايفير» الراقي، حسم القضاء البريطاني والادعاء العام مسار قضية الاعتداء على مواطن سعودي في الأربعينيات من عمره، حيث قررت شرطة لندن رسمياً تغليظ التهم الموجهة للجاني وتحويلها من مجرد «اعتداء بغرض السرقة» إلى تهمة «الشروع في القتل» (Attempted Murder).
وأمام محكمة الصلح الجنائية (Magistrates' Court)، صدر قرار حاسم يمنع الإفراج عن الجاني بكفالة وتمديد حبس المتهم (58 عاماً) احتياطياً، مع إحالة الملف كاملاً إلى المحكمة الجنائية العليا (Crown Court) ذات الصلاحيات الأكبر، في قرار يمهد لتطبيق أقصى العقوبات التي قد تصل إلى السجن المؤبد.
كيف فشل سيناريو السرقة؟
هذا التحول القضائي كشف في أروقة المحكمة عن تفاصيل دراماتيكية غير متوقعة لليلة الحادثة قُرب ميدان «بيركلي سكوير»، إذ تبين خلال الجلسة أن الجاني أقدم على طعن الضحية مستهدفاً «ساعة فاخرة»، لكنه أُصيب بانتكاسة وفشل ذريع قبل أن يفر يجر أذيال الفشل.
وتبين أن المواطن السعودي كان قد استبق العصابات المترصدة بحيلة ذكية، حيث قام بخلع ساعته الثمينة وخبأها بعناية داخل حقيبته بدلاً من إبقائها في معصمه أثناء التجول، مما جعل المعتدي يطعنه ثم لا يجد الساعة فيهرب خالي الوفاض، قبل أن يطبِق عليه حراس الأمن والمارة ويسقطوه أرضاً لتسليمه للشرطة.
غضب بريطاني وحظر للساعات الفاخرة
وأعاد التطور القضائي إشعال الغضب في الصحافة البريطانية، حيث شنت صحف كبرى مثل The Telegraph وThe Daily Mail هجوماً حاداً على الانفلات الأمني في أحياء العاصمة العريقة، معلنةً إحصائية مرعبة كشفت سرقة أكثر من 5000 ساعة فاخرة في لندن خلال الفترة الأخيرة، محذرة من تأكل سمعة المدينة لدى السياح الخليجيين.
من جانبها، واصلت السفارة السعودية في لندن الإشراف المباشر عبر فريق قانوني يتابع الجلسات لضمان تحقيق العدالة للسائح السعودي المغدور، مجددة تحذيرها الصارم للمواطنين بضرورة تجنب حمل المقتنيات الثمينة في شوارع العاصمة تجنباً للاستهداف.