لم تكن سيدة سورية تعلم أن جدران منزلها التي صمدت أمام ويلات القصف لسنوات طويلة، تختبئ خلفها مأساة مؤجلة ستنهي حياتها في لحظة غادرة، حيث فُجع أهالي قرية «القاهرة» بمنطقة سهل الغاب في ريف حماة بكارثة إنسانية مروعة، إثر انهيار مفاجئ لسقف المنزل المتضرر من الحرب ليتحول فوقها إلى ركام وحطام.
وكشفت تفاصيل الواقعة تداعي البنية التحتية للمنزل نتيجة التصدعات الغائرة والشقوق الخطيرة التي خلفها القصف القديم الذي ضرب المنطقة خلال السنوات الماضية، ليظل الهيكل المتهالك ينزف متانةً وسنداً حتى سقط الثقل الخرساني بالكامل، واضعاً نهاية حزينة للضحية التي لم تجد ملاذاً غيره.
وتسلط هذه الفاجعة الضوء على المأساة الصامتة التي تعيشها آلاف العائلات السورية داخل بيوتها المتهالكة، إذ أصبحت المباني المتضررة من المعارك السابقة بمثابة فخاخ موت عشوائية وقنابل موقوتة تتكرر معها حوادث السقوط والانهيار المفاجئ في محافظات عدة مثل حلب وإدلب وريف دمشق.
وتوجه هذه الحادثة المؤلمة صدمة تلو الأخرى للشارع السوري، مؤكدة أن آثار الحرب لا تزال تلاحق السكان في ظل الأضرار الهيكلية لبعض المباني القديمة التي تهدد باستنزاف أرواح الأبرياء حتى تحت أسقف منازلهم.