عندما تصبح «ثقة المشاهير» مجرد طعم في صندوق استثماري وهمي، يكتشف الجميع أن خلف الأرقام الفلكية والوعود البراقة سيناريو احتيال عابر للقارات. هكذا أوقع رجل الأعمال الألماني برنهارد يوجين فريتش بالمستثمرين في قلب كاليفورنيا.

منذ عام 2014، نسج فريتش خيوط حيلته الكبرى عبر تطبيق أطلق عليه اسم «ستار سايت». أقنع الضحايا بأن هذا الابتكار التكنولوجي سيغير وجه الإعلانات، ويمكّن المؤثرين ونجوم المجتمع من تحقيق ثروات هائلة عبر مشاركة العائدات. لكن تحت غطاء التطبيق الثوري، لم تكن الأموال تذهب لتطوير البرامج، بل لتغذية أسلوب حياة فائض الثراء، من سيارات فاخرة ويخوت شخصية، إلى تجديد فيلا مذهلة في ماليبو، لتسجل الخسائر رقماً صادماً تجاوز 26.8 مليون دولار.

غير أن فصول الواقعة الدرامية بدأت بعد أن دانته هيئة محلفين في لوس أنجلوس، إذ تبخر الرجل فجأة فاراً نحو المكسيك. وهناك تم توقيفه وبحوزته وثائق هوية مزورة، لكنه نجح مجدداً في الإفلات والفرار نحو مدينة ميونخ الألمانية، متجاهلاً أوامر الحضور الدورية.

وأمام هذا التحدي القضائي، أصدرت المحكمة الفيدرالية حكماً غيابياً بسجنه 15 عاماً وتغريمه ملايين الدولارات رداً للحقوق، ليُدرج مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» اسم المليونير الهارب رسمياً على قائمة أكثر المحتالين المطلوبة أسماؤهم دولياً، راصداً جائزة قدرها 150 ألف دولار لمن يقود إلى القبض عليه.