في صرخة إرباك حادة أحدثت زلزالاً داخل الوسط التقني والتعليمي، خاطب الملياردير الشاب أليكساندر وانغ، الملقب بـ«أصغر ملياردير عصامي في عالم الذكاء الاصطناعي»، أولياء الأمور والشباب حول العالم، محذراً من اندثار المهارات التقليدية وأهمية التحول الفوري نحو «البرمجة الحدسية».
وأكد وانغ، المؤسس المشارك لشركة (Scale AI) وكبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في شركة «ميتا»، خلال مشاركته في بودكاست (TBPN)، أن عصر حفظ السطور البرمجية المعقدة وساعات التعلم الخشبية قد انتهى رسمياً، مشدداً على أن من يريد حجز مقعد في المستقبل عليه تغيير نمط حياته التقني بالكامل.
ووضع الملياردير الشاب خريطة طريق المستقبل بالأرقام والوقائع:
- قاعدة الـ 10 آلاف ساعة: حث وانغ المراهقين في سن الـ 13 على التفرغ التام والتخلي عن الطرق التقليدية، وقضاء 10 آلاف ساعة في استخدام أدوات مثل (Replit) و(Cursor) لتوليد الأكواد عبر الأوامر النصية العادية.
- غياب الحاجة للخلفيات المعقدة: وصف وانغ المهارة الجديدة بـ«البرمجة الحدسية» (Vibe-Coding)، حيث يكمن السر في توجيه الذكاء الاصطناعي بلغة بشرية بسيطة بدلاً من كتابة الشيفرات اليدوية.
- 30% من برمجيات قوقل: كشف الملياردير الشاب أن الخوارزميات باتت تكتب بالفعل نحو ثلث البرمجيات في شركات عملاقة مثل «مايكروسوفت» و«قوقل»، متوقعاً أن تلغي النماذج الذكية مهنة مهندس البرمجيات بالشكل المتعارف عليه خلال 5 سنوات.
وتعكس هذه الرؤية الصارمة المسيرة الخيالية للشاب صاحب الـ28 عاماً، الذي استقطبته «ميتا» أخيراً بصفقة استحواذ ضخمة بلغت 14.3 مليار دولار لشراء حصة في شركته وتعيينه قيادياً لقطاع الذكاء الاصطناعي. وتضع هذه النصيحة جيل الشباب وأولياء أمورهم أمام مفترق طرق حقيقي، حيث لم يعد التفوق التكنولوجي القادم مرهوناً بالصبر على التعلم التقليدي، بل بالقدرة على التكيف السريع والتحدث مع أدوات الذكاء الاصطناعي بلغة اليوم المصممة لاختصار سنوات العمل في دقائق معدودة.