كشف مسؤول في الحرس الثوري الإيراني اليوم (الجمعة) عن وجود نحو 70 إلى 100 من عناصر حزب الله، إلى جانب مستشارين عسكريين إيرانيين من قوة القدس محاصرين داخل أنفاق أسفل مرتفع علي الطاهر الإستراتيجي في جنوب لبنان الذي طوقته القوات الإسرائيلية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن المسؤول قوله إن القوات الإسرائيلية حاصرت الأنفاق التي تضم المجمع، فيما يحاول الحزب إيصال الغذاء والمياه إلى عناصره المحاصرين باستخدام طائرات مسيرة، مبيناً أن عناصر حزب الله كانوا يخرجون من الأنفاق لاستلام الإمدادات، قبل أن تستهدفهم القوات الإسرائيلية وتقتل عدداً منهم.
وذكر المسؤول أن المجمع يضم ثلاثة مخارج، يخضع اثنان منها لسيطرة الجيش الإسرائيلي، فيما أصبح انهيار المخرج الثالث وشيكاً، مبيناً أن الأولوية بالنسبة إلى إيران وحزب الله كانت إنقاذ الأسلحة المخزنة داخل المجمع، غير أن فرص إخراجها أصبحت تتضاءل بصورة متزايدة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن (الخميس)، سيطرته بشكل عملياتي على مرتفع علي الطاهر، بعد عملية عسكرية بدأت في يونيو، عندما حاصرت آلاف القوات الإسرائيلية منشأة تحت الأرض وصفها الجيش بأنها واحدة من أكبر منشآت حزب الله في لبنان، موضحاً أن قواته تمكنت من تطهير مسارين تحت الأرض في المنطقة، وقتلت عدداً من عناصر حزب الله، فيما فر آخرون.
وكانت إيران حذرت الولايات المتحدة، عبر رسالة نُقلت بواسطة سلطنة عُمان، من أن سيطرة إسرائيل على المرتفع تمثل تجاوزاً لخط أحمر، مؤكدة أن طهران سترد بقوة إذا استمرت العملية العسكرية.
ويكتسب مرتفع علي الطاهر أهمية إستراتيجية بسبب موقعه على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وإشرافه على شبكة واسعة من المنشآت والأنفاق التابعة لحزب الله. واعتبرت «نيويورك تايمز» العملية الإسرائيلية خطيرة وتنذر بزيادة التوتر، وتختبر اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، إن السيطرة على المرتفع تمثل استكمالاً لعملية ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.