في واحدة من أكثر القصص الإنسانية إلهاماً، كسر الدكتور محمد معيط رئيس المجموعة العربية بصندوق النقد الدولي ووزير المالية المصري السابق، الصورة النمطية لكبار المسؤولين؛ باعترافات صادمة ومؤثرة حول نشأته وبداياته القاسية التي خلت تماماً من النفوذ أو «الواسطة».
فجر معيط مفاجأة من العيار الثقيل خلال ظهوره في بودكاست «أسئلة حرجة»، مؤكداً أن والده كان يعمل حارساً (غفيراً) بشركة مقاولات، وأنه عقب تخرجه من كلية التجارة عام 1984 اضطر للعمل في وظيفتين بالتوازي، كان بينهما العمل ليلاً بائعاً في محل لعصير القصب للوفاء بالتزاماته الأسرية.
وأوضح الوزير السابق أن أقصى طموحاته في مقتبل حياته لم تتجاوز الحصول على عمل بسيط يُمكنه من توفير شقة والزواج، قائلاً: «عمري ما حلمت أبقى وزير، ولا خطرت على بالي أبداً، لكن إرادة الله ودعاء الوالدين كانا السبب».
وربط معيط تحول مسار حياته من الصفر إلى قيادة واحدة من أهم الوزارات السيادية المصرية بدعاء والديه، مستذكراً بعاطفة جياشة لحظة أدائه اليمين الدستورية وزيراً للمالية، والتي شهدتها والدته الراحلة قبل وفاتها بأيام قليلة، مشدداً على أن «الواسطة لا تعيش، وأن السعي الصادق هو ما يبقى».