أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم (الجمعة)، عفواً رئاسياً عن عبدالرحمن يوسف القرضاوي، بعد صدور حكم بحقه بالسجن 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام».
وكانت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، قد قضت في 27 أغسطس الماضي بمعاقبة القرضاوي بالسجن لمدة 10 سنوات، إلى جانب تغريمه 200 ألف درهم إماراتي.
من لبنان إلى الإمارات
وتعود قضية عبدالرحمن القرضاوي، نجل الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والتركية، إلى أواخر ديسمبر 2024، عندما ألقت السلطات اللبنانية القبض عليه في 28 ديسمبر عقب عودته من دمشق.
وجاء توقيفه على خلفية مذكرات وطلبات قضائية بحقه، قبل أن تسلمه السلطات اللبنانية إلى دولة الإمارات في يناير 2025، استجابة لطلب التوقيف المؤقت الصادر بحقه من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، إدارة الملاحقة والبيانات الجنائية، والمقدم من الجهات الإماراتية المختصة.
وجرى التسليم بعد تقديم السلطة المركزية الإماراتية، ممثلة في وزارة العدل، طلباً رسمياً إلى نظيرتها في لبنان، وفق مبدأ المعاملة بالمثل والقوانين والتشريعات الوطنية.
فيديو أشعل القضية
وكان القرضاوي قد نشر، عقب زيارته دمشق، مقطعاً مصوراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن انتقادات للسلطات في الإمارات ومصر، وتحدث فيه عن تحديات ومؤامرات قال إنها تواجه الإدارة السورية الجديدة.
وفي أعقاب انتشار المقطع، تقدمت الإمارات رسمياً إلى السلطات اللبنانية بطلب لاسترداده، فيما كانت مصر قد طلبت تسليمه أيضاً على خلفية حكم غيابي صادر بحقه بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بـ«نشر أخبار كاذبة والتحريض على العنف».
اتهامات بـ«إثارة وتكدير الأمن العام»
وعقب تسليمه إلى أبوظبي، أفادت السلطات الإماراتية بأن الإجراءات جاءت على خلفية اتهامات للقرضاوي بارتكاب أعمال من شأنها «إثارة وتكدير الأمن العام»، مؤكدة موقفها الرافض لأي أعمال تستهدف أمن الدولة واستقرارها.
وظل القرضاوي قيد الإجراءات القضائية في الإمارات حتى أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية حكمها بحقه في 27 أغسطس، قبل أن يصدر الشيخ محمد بن زايد، اليوم، عفواً رئاسياً عنه.