في واقعة وصفها مسؤولون بأنها «معجزة»، تمكنت فرق الإنقاذ في نيبال، اليوم (الجمعة)، من إخراج عاملين على قيد الحياة من نفق «تريشولي 3 أ»، بعد بقائهما محاصرين داخله لمدة تسعة أيام إثر الفيضانات التي ضربت البلاد الشهر الماضي.
وأكد المتحدث باسم الجيش النيبالي، العميد راجا رام باسينت، إنقاذ أول عامل، قبل أن يعلن عضو البرلمان شري رام نيوباني عبر صفحته على «فيسبوك» نجاح فرق الإنقاذ في إخراج العامل الثاني.
وأوضح المسؤولون أن الناجيين يعملان رئيسَ عمال ميكانيكيًا ومشرفًا ميكانيكيًا، وأنهما يخضعان للمراقبة الطبية بعد إخراجهما من النفق.
وجاءت عملية الإنقاذ بعد الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة من نيبال في 26 أغسطس الماضي، ويرجح أن تكون ناجمة عن انهيار جليدي، ما أسفر عن أضرار واسعة في البلدات والوديان والبنية التحتية.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية العامل الأول أثناء إخراجه من موقع النفق، وهو مغطى بالطين ويحمله أحد أفراد فرق الإنقاذ على كتفه.
وفي سياق متصل، قدرت السلطات النيبالية حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات في الممتلكات والمساكن والبنية التحتية بما لا يقل عن 387.5 مليار روبية نيبالية (نحو 2.56 مليار دولار).
وقال رئيس الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها، دارما راج أوبريتي، إن أعمال التعافي المبكر خلال الأشهر الأربعة الأولى، بما تشمل إعادة تأهيل الطرق وإنشاء الملاجئ المؤقتة وتوفير مياه الشرب وإعادة التيار الكهربائي، ستتطلب نحو 52.6 مليون دولار.
وأضاف أن هذه الأرقام تقديرية، موضحًا أن تقييمًا أكثر تفصيلًا للخسائر سيُجرى خلال الفترة القادمة.
وأشار أوبريتي إلى أن الفيضانات دمرت بالكامل ما لا يقل عن 7500 منزل، فيما تحتاج المناطق المتضررة إلى إعادة بناء نحو 20 ألف منزل.