في حادثة غامضة شحنت الأجواء بالتوتر واستنفرت كبار المحققين وأجهزة الأمن الإسبانية، استيقظ حي بويبلا دي ريغولاريس بمدينة سبتة على جثة شاب مغربي ممددة داخل منزل، لتبدأ الشرطة القضائية سباقاً مع الزمن لفك أسرار الجريمة التي وقعت خلف الأبواب المغلقة.

وضربت قوات الأمن الإسبانية طوقاً مشدداً حول الشقة ومحيطها بالكامل لمنع اقتراب أي شخص، فيما جرى اقتحام المكان برفقة فريق الشرطة العلمية وقاضي المداومة. وفي مفاجأة مدوية، ألقت الشرطة القبض فوراً على امرأة كانت تتواجد داخل المنزل لحظة وقوع الجريمة، لتتحول إلى اللغز الأول والأساسي في التحقيقات.

ويلف الغموض مختلف تفاصيل الحادثة:

  • صيد الكاميرات والأدلة: تحول مسرح الجريمة إلى عمليات تمشيط ومسح شامل بحثاً عن أداة القتل المفقودة وسحب العينات الجينية لتحديد تسلسل الأحداث الدقيقة التي سبقت الجريمة.
  • رحلة الهجرة والقدر المحتوم: كشفت المعطيات الجنائية أن الشاب الضحية كان قد نجح في دخول المدينة ضمن موجات الاقتحام الجماعي للحدود في يوليو الماضي، ليلاقي حتفه الغامض داخل الشقة.
  • شبهات وعلاقة غامضة: يركز الاستجواب الحالي مع المرأة الموقوفة على فك شفرة العلاقة التي ربطتها بالضحية، وأسباب تواجده معها في هذا التوقيت بالتحديد.
  • احتقان في الحي: جاءت هذه الفاجعة لتفجر غضب السكان الذين سبق أن رفعوا شكاوى رسمية بشأن ظاهرة تواجد أعداد من المهاجرين واختفائهم داخل بعض المنازل بالمنطقة، مما أجج المخاوف الأمنية.

وتواصل النيابة العامة استجواب «امرأة الشقة» وتحليل الأدلة المرفوعة من مسرح الحادثة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الساعات القادمة من مفاجآت تزيح الستار عن أسباب هذه الجريمة البشعة.