كشفت مصادر في ديوان رئاسة الحكومة العراقية، لـ«عكاظ»، شروط الفصائل العراقية لنزع سلاحها، وهي الشروط التي قدمتها في اجتماعات الليلة الماضية مع اللجنة الثلاثية المشكلة داخل الإطار التنسيقي والتي تضم رئيسي الوزراء السابقين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، إلى جانب زعيم منظمة بدر هادي العامري.
ولفتت المصادر إلى أن الفصائل كانت قبيل تشكيل اللجنة، ترفض بشكل قاطع حصر السلاح تحت أي مسمى، كما كانت ترفض الدخول في حوار بهذا الشأن، وبالتالي فإن قبولها الحوار والتفاعل مع اللجنة يمثلان مؤشراً على وجود مرونة في مواقفها.
وأوضحت المصادر أن «الفصائل أبلغت اللجنة المكلفة بالحوار معها بجملة من النقاط والشروط مقابل المضي في تفكيك السلاح، من بينها أن يكون القرار عراقياً ومستقلاً، وألا يخضع لأي إرادة خارجية، فضلاً عن رفض الضغوط الخارجية، ولا سيما الأمريكية، تحت أي مسمى».
وأشارت إلى أن من بين المطالب أيضاً إضفاء غطاء قانوني ودستوري على عملية حصر السلاح، من خلال إقرار قانون الحشد الشعبي تحت قبة البرلمان، بما يضمن شمول جميع الأطراف بملف حصر السلاح، فضلاً عن رفض تحديد سقف زمني للعملية، في ظل التقديرات السياسية الحالية التي تشير إلى خطورة الأوضاع على العراق، مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة وعلى الحدود العراقية المشتركة مع سورية والأردن.
وتابعت المصادر قائلة إن «الفصائل ترفض ربط ملف السلاح بالمطالب الأمريكية، إلى جانب ضرورة حسم ملفي وزارتي الداخلية والدفاع، وتحديد الجهة الرسمية المسؤولة عن تسلم السلاح.
وأضافت أن «الفصائل، في حال تنفيذ المطالب المشار إليها، ستلتزم بقرار حصر السلاح وفق المعطيات المطروحة، إلى جانب اشتراط جلاء القوات الأمريكية بالكامل وانسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية».
وأكدت المصادر أن «اللجنة مستمرة في حواراتها مع قيادات الفصائل بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن ملف إدارة السلاح، وأن الاجتماعات تكاد تُعقد بشكل يومي»، موضحة أن «هناك تأكيداً مشتركاً على ضرورة عدم جر البلاد إلى الصراع الذي تشهده المنطقة، لا سيما في ظل تجدد العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل».