أكد الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم (الأربعاء)، أنه أجرى محادثات معمقة بشأن الوضع في المنطقة مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة، معلناً دعم بكين لدول المنطقة في بناء بنية أمنية جديدة للشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن شي الذي بدأ زيارته الرسمية إلى مصر أمس قوله إن شعوب الشرق الأوسط يجب أن تبقى سيدة شؤونها وأن ترفض التدخل الخارجي، مشدداً على ضرورة إيجاد حل شامل للأمن المشترك في الشرق الأوسط.
وأوضح شي أن القضية الفلسطينية لا تزال جوهر قضية الشرق الأوسط ولا ينبغي تجاهلها أو تهميشها، داعياً القوى الخارجية إلى التخلي عن ازدواجية المعايير في الشرق الأوسط.
وشدد على أهمية الدور الفعال للأمم المتحدة في شؤون الشرق الأوسط، موضحاً أن بلاده مستعدة للعمل مع دول الشرق الأوسط لحماية أمن خطوط الشحن الدولية.
وحول التعاون مع مصر، قال شي إن الصين ومصر تعززان التعاون الأمني وتدعمان جهود مكافحة الإرهاب لدى كل منهما، كما توسعان تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية والفضاء والاقتصاد الرقمي.
من جانبها، أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وحرمه استقبلا الرئيس الصيني شي جينبينج وحرمه، وبحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية فإنه تم عقد جلسة محادثات موسعة بحضور وفدي البلدين، والتوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي أن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة، مرحباً بتلاقي مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الشناوي استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، خصوصاً مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها، إذ يُمثل هذا اللقاء فرصة مهمة لتبادل الآراء والأفكار في هذا السياق.
وذكر الشناوي أن الزعيمين بحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، كما ناقشا الجهود الرامية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.
وشدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة. كما تطرقت المحادثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.