أعادت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف إلى الأسواق العالمية، بعدما بدت التوترات مرشحة للتصاعد مجدداً عقب انهيار وقف إطلاق النار؛ ما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر والاتجاه نحو الأصول الدفاعية.


المنطقة الحمراء


وشهدت أسواق الأسهم العالمية موجة بيع حادة، إذ قادت بورصتا اليابان وكوريا الجنوبية التراجعات في آسيا، بينما عادت العقود الآجلة الأمريكية إلى المنطقة الحمراء بعد هبوط مؤشر داو جونز بأكثر من 400 نقطة في جلسة أمس. كما اتجهت الأسواق الأوروبية إلى افتتاح في المنطقة الحمراء. وواصلت عوائد السندات الحكومية ارتفاعها، إذ سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياته منذ يناير 2025. كما بلغ العائد على السندات اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى منذ أغسطس 1996، فيما صعد العائد على السندات الألمانية القياسية إلى أعلى مستوى منذ عام 2011.


تصاعد المخاوف الجيوسياسية


وارتفعت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية، إذ تجاوز خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر مستوى 90 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت تسليم نوفمبر القادم فوق 95 دولاراً للبرميل. وأعلنت الإدارة الأمريكية إبرام صفقات نفطية كبيرة مع فنزويلا، غير أن محللين أشاروا إلى أن زيادة إنتاج البلاد ستحتاج إلى سنوات قبل أن تنعكس على الإمدادات العالمية.


وجاءت تحركات الأسواق عقب تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات جديدة استهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات إيرانية، ورد طهران بهجمات استهدفت بنية تحتية عسكرية أمريكية.


وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه لا يسعى إلى إجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تمتلك "سيطرة شبه كاملة" على مضيق هرمز، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني يواجه أوضاعاً متدهورة.