ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على رجل الأعمال مازن القطيط، صاحب إحدى الشركات، لتنفيذ حكم قضائي صادر بحقه في قضية اتُّهم فيها بالنصب والاستيلاء على مبالغ مالية تجاوزت 400 مليون جنيه.
وجاء القبض على القطيط عقب تأييد محكمة المقطم المنعقدة بمحكمة جنوب القاهرة حكم حبسه لمدة 3 سنوات، بعد رفض المعارضة التي تقدم بها على الحكم الصادر ضده في القضية.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغات تقدم بها عدد من المواطنين، اتهموا فيها القطيط وآخرين بالاستيلاء على أموالهم باستخدام أساليب احتيالية، فيما تضمنت أوراق القضية، بحسب ما نقلته تقارير صحفية عن دفاع الضحايا، اتهامات بإنشاء كيانات غير حقيقية وإيهام مواطنين بوجود فرص استثمارية مقابل الحصول على عوائد شهرية.
وبحسب دفاع عدد من المجني عليهم، جرى إقناع الضحايا بوجود أنشطة ومشروعات استثمارية قائمة، قبل الحصول على أموالهم بزعم تشغيلها واستثمارها وتحقيق أرباح لهم.
وكانت محكمة جنح المقطم قد قضت في يونيو 2025 بحبس القطيط 3 سنوات مع الشغل في القضية رقم 4343 لسنة 2025، على خلفية الاتهامات المتعلقة بالاستيلاء على أكثر من 400 مليون جنيه من المواطنين.
وتقدم القطيط بمعارضة على الحكم، واتخذ دفاعه إجراءات قانونية للطعن عليه، قبل أن ترفض المحكمة طلب رد هيئة المحكمة وتستمر في نظر المعارضة، لتنتهي الإجراءات بتأييد عقوبة الحبس.
وقال المحامي إيهاب المنصوري، دفاع عدد من الضحايا، إن عددًا كبيرًا من المواطنين تقدموا ببلاغات ومحاضر ضد المتهم، مشيرًا إلى أن النيابة العامة قدمت مستندات وأدلة في القضية، معتبرًا أن تأييد الحكم يمثل خطوة في طريق حصول المتضررين على حقوقهم.
ولا ترتبط الوقائع المتداولة بشأن القطيط بالقضية الحالية فقط، إذ سبق أن ورد اسمه في وقائع قضائية أخرى تعود إلى سنوات سابقة.
ففي عام 2006، أُلقي القبض على القطيط وشقيقه على خلفية اتهامات تتعلق بعرض رشى للتغاضي عن مخالفات مرتبطة بأعمال شركة للنظافة، وفق ما أوردته تقارير صحفية آنذاك.
وفي واقعة أخرى عام 2015، أمرت نيابة الأموال العامة بحبس القطيط على ذمة تحقيقات في اتهامات بالابتزاز والتهديد وتزوير إيصالات، في واقعة مرتبطة بمسؤول في هيئة نظافة القاهرة.
وتأتي هذه الوقائع السابقة كجزء من السجل القضائي الذي ارتبط باسم رجل الأعمال على مدار سنوات، إلا أن المسؤولية الجنائية في كل واقعة تظل مرتبطة بما انتهت إليه التحقيقات والأحكام القضائية الصادرة بشأنها.