يعاني نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة من ارتفاع ضغط الدم، وبينما قد تكون النساء أقل عرضة للإصابة مقارنة بالرجال، فإن المرض قد يتطور لديهن بصمت لسنوات دون ظهور أعراض واضحة.
ويُعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه الحالة التي تتجاوز فيها القراءات 120/80 ملم زئبق، فيما تمثل القراءات الأعلى بداية لمراحل متفاوتة من ارتفاع الضغط، بحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health».
وتلعب التغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل وسن اليأس دورًا في زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو تفاقم الحالة لدى النساء.
أعراض قد تُفسر خطأ
غالبًا لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة، وهو ما أكسبه وصف «القاتل الصامت»، إلا أن بعض العلامات المحتملة قد تظهر لدى النساء ويجري تفسيرها أحيانًا على أنها نتيجة للإجهاد أو التغيرات الهرمونية.
وتشمل هذه الأعراض الصداع المستمر، والدوخة، وتشوش الرؤية، والشعور بالتعب وفقدان الطاقة، إلى جانب خفقان القلب أو تسارع ضرباته، كما قد تظهر آلام أو ضغط في الصدر، أو تورم في اليدين والكاحلين.
وقد تواجه بعض النساء أعراضًا أكثر حدة، مثل التعرق المفرط أو الشعور بانقباض في الصدر، وهي علامات قد تتشابه مع أعراض سن اليأس أو القلق.
الحمل يزيد الحساسية للمضاعفات
وتُعد فترة الحمل من المراحل التي تتطلب متابعة دقيقة لضغط الدم، إذ قد تظهر حالات مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي أو «تسمم الحمل»، التي قد تؤثر في صحة الأم والجنين.
ويحدث تسمم الحمل عادة خلال النصف الثاني من الحمل، وقد يترافق مع ارتفاع ضغط الدم وظهور البروتين في البول، بما قد يشير إلى إجهاد الأعضاء الداخلية.
وتشدد التوصيات الطبية على أهمية متابعة ضغط الدم أثناء الحمل لتقليل احتمالات حدوث مضاعفات مثل الولادة المبكرة أو تضرر الأعضاء.
مخاطر على القلب والكلى والبصر
وقد يؤدي إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم إلى مضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب، والجلطات الدماغية، وفشل القلب، وتضرر الكلى، وفقدان البصر، إضافة إلى تلف الأوعية الدموية وإجهاد القلب على المدى الطويل.
وترتفع احتمالات حدوث المضاعفات مع التقدم في العمر، أو وجود عوامل أخرى مثل السكري وأمراض الكلى والتاريخ العائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
العلاج يبدأ بتغيير نمط الحياة
ويعتمد التعامل مع ارتفاع ضغط الدم على تعديل نمط الحياة، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وتقليل استهلاك الملح، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وخفض الوزن، والابتعاد عن التدخين.
وفي الحالات الأكثر تقدمًا، قد يصف الأطباء أدوية للتحكم في ضغط الدم، من بينها مدرات البول وبعض الأدوية التي تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية.
كما يُنصح بمراقبة ضغط الدم بانتظام في المنزل، خصوصًا لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة.
وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب عند تكرار القراءات المرتفعة، أو ظهور أعراض غير معتادة مثل ألم الصدر أو الصداع الشديد أو اضطراب الرؤية، فيما تُعد قراءة 180/120 ملم زئبق أو أكثر حالة تستدعي التدخل الطبي العاجل.