بعد نحو سبعة أشهر قضتها متخفية بين المنتجعات الفاخرة في سويسرا والنمسا، حطت سارة فيرغسون، دوقة يورك السابقة، رحالها بهدوء في المملكة المتحدة، مستأجرة منزلاً فخماً في إحدى ضواحي «هوم كاونتيز» بـ 10 آلاف جنيه إسترليني شهرياً. هذه العودة الهادئة لم تكن سوى استراحة مقاتل قبل عاصفة إعلامية تلوح في الأفق، وسط تقارير تؤكد تلقيها سيلاً من العروض المليونية لكسر صمتها الطويل وتقديم روايتها الكاملة حول سنوات الجدل وعلاقتها المتشابكة بملفات جيفري إبستين.
شروط صارمة وملايين على الطاولة
لم تكن الأموال وحدها هي المحرك لخيارات دوقة يورك؛ فقد كشف الكاتب الملكي أندرو لوني أنها رفضت عرضاً أمريكياً بقيمة مليون دولار على أمل الظفر بمقابل مالي أضخم. ورغم تعدد العروض المغرية من كبريات منصات البث والمحطات العالمية، تضع فيرغسون شروطاً صارمة تفضل فيها الجلوس أمام محاور تثق به شخصياً، لتضمن السيطرة على دفة الحوار وتوجيه الأسئلة بعيداً عن الفخاخ الصحفية، خصوصاً بعد الضغوط العميقة التي ألقت بظلالها على مكانتها العامة نتيجة تداعيات صلات الأمير أندرو بإبستين وخروجها من «رويال لودج».
بين الهروب والظهور المرتقب
تحاول الدوقة التي عاشت تاريخاً طويلاً من الأضواء الاستفادة من انشغال الإعلام البريطاني بأخبار الأمير هاري وميغان ماركل لترتيب أوراقها بعيداً عن العدسات. ومع خبرتها السابقة في تلفزيون الواقع عبر وثائقي أوبرا وينفري «Finding Sarah» عام 2011، تبدو الخطوة القادمة محسوبة بدقة؛ فإما أن تختار البوح لقطع دابر التسريبات والتكهنات التي تلاحقها، أو تستمر في الابتعاد حفاظاً على استقرارها الجديد، في انتظار الكلمة الفصل التي ستكشف عنها شاشات التلفزيون قريباً.