يعقد قادة منظمة شنغهاي للتعاون اجتماع قمة في قرغيزستان، اليوم (الإثنين)، وتلقي التهديدات الأمريكية المتصاعدة ضد إيران بظلالها على القمة، وتضع تماسك المنظمة أمام اختبار جديد.


إظهار تضامن رمزي


ويشارك في القمة التي تستمر إلى يوم غدٍ (الثلاثاء) في بيشكيك، الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.


ويعقد القادة الثلاثة عدة لقاءات ثنائية على هامش القمة، بينها اجتماع بين بوتين وشي، ومحادثات للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان مع نظيريه الروسي والصيني، بالتزامن مع الجلسات الرسمية للمنظمة التي تحيي مرور 25 عاماً على تأسيسها.


ورجّحت وكالة «بلومبيرغ» أن تدفع الضغوط الأمريكية قادة المنظمة للاكتفاء بإظهار تضامن رمزي مع طهران خلال القمة التي يشارك فيها بيزشكيان.


ولم يُظهر شي أو بوتين أي استعداد لدعم إيران عسكرياً، فيما ظل الدعم الاقتصادي محدوداً. ويزيد احتمال فرض عقوبات أمريكية إضافية من حجم الرهانات أمام مجموعة تحاول تحدي النظام العالمي الذي يهيمن عليه الغرب.


تنافس وخلافات بين الأعضاء


ورغم أن التكتل توسع بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن التنافس بين الدول الأعضاء لا يزال واضحاً. وبالنسبة إلى العديد من الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي، تمثّل القمة فرصة لإظهار استمرار علاقاتها القوية على الساحة الدولية.


لكن المنظمة لا تشكل تكتلاً سياسياً أو عسكرياً موحداً، خصوصاً مع وجود خلافات بين الأعضاء، فضلاً عن امتلاك كل دولة مصالحها وأولوياتها الخاصة، وفق وكالة «أسوشيتد برس».


وبالنسبة إلى دولة مثل الهند، فمن المرجح أن تركز بدرجة أكبر على إظهار المواقف وتوجيه الرسائل الإستراتيجية، أكثر من تحقيق نتائج ملموسة. وتعد كل من الصين وباكستان من أبرز منافسي الهند. ومن المقرر أن يلتقي مودي وبوتين على هامش القمة، لاستعراض علاقات البلدين الثنائية.


وفيما حافظت نيودلهي على موقف محايد تجاه حرب أوكرانيا، أصبحت موسكو أكبر مورد للنفط الخام إلى الهند مع ارتفاع الشحنات بعد تعطل صادرات الشرق الأوسط بسبب حرب إيران.


واتفقت الصين والهند على السعي إلى تسوية نزاعهما الحدودي خلال أحدث جولة من المحادثات رفيعة المستوى الأسبوع الماضي، ما يؤكد تحسناً تدريجياً في العلاقات منذ اشتباكات 2020.


نفوذ وتأسيس منظمة شنغهاي


وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون في عام 2001، بمبادرة من الصين وروسيا وأربع دول من آسيا الوسطى، باعتبارها منتدى أمنياً. وعلى مدار ربع قرن، توسعت المنظمة من حيث الحجم والنفوذ.


وتضم المنظمة حالياً 10 دول هي: روسيا والصين والهند وإيران وباكستان وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، فيما تتمتع دول أخرى عديدة بصفة «شريك حوار». وواجهت المنظمة صعوبة في إنشاء بنك للتنمية وآليات دفع مشتركة وتحقيق تكامل اقتصادي أساسي.