قد يعتقد البعض أن النوم لمدة 8 ساعات كافٍ لضمان الراحة واستعادة النشاط، لكن عدد ساعات النوم وحده لا يضمن بالضرورة الحصول على نوم عميق ومريح حسبما أفاد موقع MGM Healthcare المعني بأخبار الصحة، فقد يستيقظ الشخص بعد قضاء وقت كافٍ في السرير وهو يشعر بالإرهاق نتيجة اضطراب النوم أو التوتر أو بعض العادات اليومية، وأحياناً بسبب مشكلة صحية كامنة.
لذلك، فإن الشعور بالتعب المتكرر رغم النوم الكافي يستدعي النظر إلى جودة النوم، ونمط الحياة، والأدوية، والأعراض المصاحبة، والأسباب الطبية المحتملة، وليس عدد ساعات النوم فقط.
8 ساعات لا تعني نوماً مريحاً
قد تتأثر جودة النوم بالضوضاء أو الإضاءة أو عدم راحة غرفة النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، حتى إن كان الشخص لا يتذكر هذه الاستيقاظات في الصباح.
ومن العلامات التي قد تشير إلى ضعف جودة النوم: الاستيقاظ مرهقاً، والنعاس خلال النهار، وصعوبة التركيز، والحاجة إلى كميات كبيرة من القهوة للشعور باليقظة.
وقد يساعد الالتزام بموعد ثابت للنوم وتحسين بيئة غرفة النوم، لكن استمرار المشكلة يستدعي استشارة مختص.
انقطاع النفس أثناء النوم
يُعد انقطاع النفس أثناء النوم من الأسباب المهمة للتعب المستمر، إذ يؤدي اضطراب التنفس المتكرر إلى تقطع النوم والنعاس خلال النهار.
ومن علاماته الشخير المرتفع والمستمر، واللهاث أو الاختناق أثناء النوم، وملاحظة توقف التنفس، والاستيقاظ بجفاف الفم، والصداع الصباحي، وصعوبة التركيز.
وقد لا يدرك الشخص بنفسه حدوث اضطرابات التنفس أثناء النوم.
التوتر والقلق
يمكن للتوتر والقلق وكثرة التفكير أن يفسدوا النوم، سواء عبر صعوبة الدخول فيه أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ما يجعل الشخص يشعر بالتعب رغم قضاء ساعات كافية في السرير.
وقد تظهر المشكلة في صورة أفكار متسارعة قبل النوم، أو الشعور بالتوتر عند الاستيقاظ، أو الإرهاق طوال النهار.
اضطراب مواعيد النوم
تغيير أوقات النوم والاستيقاظ باستمرار، والسهر، والعمل بنظام الورديات، والسفر بين المناطق الزمنية، واستخدام الهاتف أو الكمبيوتر ليلاً، كلها عوامل قد تربك الساعة البيولوجية.
ومن المفيد الحفاظ على مواعيد متقاربة للنوم والاستيقاظ يومياً، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.
الكافيين والكحول
قد يؤثر تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم على القدرة على النوم أو الاستمرار فيه، بينما قد يسبب الكحول النعاس في البداية لكنه يتداخل مع النوم لاحقاً خلال الليل، لذلك، من المفيد مراجعة توقيت تناول هذه المشروبات عند تكرار الإرهاق الصباحي.
الأدوية وقلة الحركة
قد تسبب بعض الأدوية النعاس أو التعب كأثر جانبي، وإذا بدأ الإرهاق بعد تناول دواء جديد، ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلي، دون إيقاف الدواء الموصوف من تلقاء النفس.
كما يمكن لقلة النشاط البدني وقضاء معظم اليوم في الجلوس أن يزيدا الشعور بالخمول، بينما يدعم النشاط المنتظم الصحة العامة وجودة النوم.
انخفاض النشاط البدني
في بعض الحالات، قد يكون الإرهاق المستمر مرتبطاً بمشكلة صحية مثل فقر الدم، أو نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو السكري، أو اضطرابات النوم.
ولا يمكن للتعب وحده تحديد السبب، إذ يعتمد التقييم الطبي على الأعراض والتاريخ الصحي ونمط الحياة والأدوية، وقد يتطلب الأمر فحوصاً إضافية.
حالة صحية كامنة
قد يرتبط التعب المستمر أحياناً بحالة طبية كامنة، وتشمل الأسباب المحتملة ما يلي: فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، نقص فيتامين ب12 أو حمض الفوليك، اضطرابات الغدة الدرقية، مرض السكري أو مشكلات سكر الدم، اضطرابات النوم.
ولا يمكن للإرهاق وحده أن يخبرك ما هي الحالة المسؤولة، إن وجدت، فقد يأخذ الطبيب في الاعتبار الأعراض التي تعاني منها، وتاريخك الطبي، ونمط حياتك، والأدوية التي تتناولها، وغيرها من النتائج قبل أن يقرر ما إذا كانت الفحوصات ضرورية.
من الأكثر عرضة للإرهاق رغم النوم الكافي؟
قد يكون الشعور بالتعب رغم الحصول على ساعات نوم كافية أكثر احتمالاً لدى الأشخاص الذين يعانون من: مواعيد نوم غير منتظمة، الشخير الشديد أو المستمر، احتمالية الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم، التوتر المزمن، قلة النشاط البدني، تناول الكافيين في وقت متأخر، تناول الكحول بالقرب من موعد النوم، استخدام أدوية تسبب النعاس، وجود مشكلة صحية كامنة، الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
متى يجب زيارة الطبيب؟
لا يعني التعب من حين إلى آخر بالضرورة وجود مرض، فقد يحدث بعد التوتر أو السفر أو المرض أو تغير الروتين لكن ينبغي استشارة الطبيب إذا أصبح الإرهاق مستمراً أو شديداً أو غير مبرر، أو بدأ يؤثر في العمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة اليومية.
وتزداد أهمية التقييم عند وجود شخير شديد، أو نعاس نهاري ملحوظ، أو لهاث واختناق أثناء النوم، أو ملاحظة توقف التنفس.
متى يصبح التعب حالة طارئة؟
التعب وحده لا يمثل عادةً حالة طارئة، لكن وجوده مع بعض الأعراض قد يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.
ومن أبرز علامات الخطر: ألم أو ضغط في الصدر، أو صعوبة شديدة أو مفاجئة في التنفس، أو الإغماء، أو ظهور ارتباك جديد أو تغير ملحوظ في مستوى الوعي، أو أعراض شديدة تتفاقم بسرعة، وفي حال الشعور بنعاس شديد أثناء القيادة أو تشغيل الآلات، يجب التوقف واللجوء إلى وسيلة آمنة بدلاً من محاولة مقاومة النعاس والاستمرار.