دخلت عمليات الإنقاذ في النيبال يومها الخامس وسط ارتفاع كبير في حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية التي ضربت المناطق الشمالية المتاخمة للصين، إذ أعلنت السلطات (الأحد) أن عدد القتلى بلغ 734 شخصًا، فيما لا يزال نحو 2500 في عداد المفقودين؛ وفق بيانات هيئة إدارة الحالات الطارئة.
وتشير الأرقام إلى أن الكارثة التي بدأت الأربعاء الماضي، خلّفت دمارًا واسعًا في مناطق الهيمالايا، بينما رفعت الصين حصيلتها إلى 16 قتيلًا و546 مفقودًا، ما يرفع إجمالي الضحايا في البلدين إلى 750 قتيلًا وأكثر من 3044 مفقودًا.
وفي بيان منفصل، أفادت السلطات الصينية بأن 261 أجنبيًا من 23 دولة مفقودون في منطقة التبت قرب المعبر الحدودي مع النيبال، بعد أن اجتاح انهيار طيني ضخم المنطقة الجبلية.
وحذّرت نيبال فرق الإنقاذ من ارتفاع منسوب مياه الفيضانات في نهر بوتيكوشي بإقليم راسوا، مؤكدة تلقيها تقارير عن «تزايد مستمر في تدفق المياه»، وداعية العاملين في البحث والإغاثة وسكان المناطق المحاذية للنهر إلى اتخاذ أعلى درجات الحيطة، خصوصًا في راسوا ونواكوت ودادينغ وتشيتوان.
وفي تطور لافت، كشفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي تسبب في نشاط زلزالي، موضحةً أن الحدث سُجّل في البداية على أنه زلزال بقوة 4.4 درجة، قبل أن يتبين لاحقًا أنه «تدفّق ركام جليدي» أدى إلى موجة فيضانات كارثية باتجاه مجرى النهر.
وتواصل السلطات في البلدين جهود البحث وسط ظروف ميدانية صعبة، فيما تتوقع الجهات المختصة ارتفاع الأعداد مع استمرار عمليات الانتشال في المناطق المعزولة.