في واحدة من أجرأ الهجمات السيبرانية التي استهدفت قلوب عواصم القرار الأوروبي، دخلت السلطات الألمانية في مواجهة مفتوحة ضد واحدة من أخطر عصابات «برمجيات الفدية» في العالم، بعد استيلاء الأخيرة على أرشيف سري ضخم يخص وكالات حكومية حيوية في برلين.
العصابة الدولية المعروفة باسم «ريسيدا»، والتي تؤكد التقارير الأمنية أنها تدار من داخل روسيا وشرق أوروبا، أطلقت عداداً تنازلياً مرعباً على موقعها المظلم، مهددة ببيع 5.79 تيرابايت من البيانات الحكومية في مزاد علني بسعر يبدأ من 30 بيتكوين، إذا لم تُدفع الفدية خلال أسبوع واحد.
وتأتي هذه الضربة السيبرانية الحساسة قبيل أسابيع قليلة من انتخابات الولاية، حيث شملت المبيعات المسروقة:
- عقود وأسرار: أكثر من 46,500 عقد رسمي وشخصي.
- بيانات حساسة: آلاف الرسائل الإلكترونية، وأرقام الهواتف، وكلمات المرور، ووثائق حكومية مشفرة.
ورغم هذا الابتزاز الرقمي الخطير، رد كاي فجنر رئيس بلدية برلين، رفقة قيادات الأمن الداخلي، ببيان ناري حاسم: «ولاية برلين لن تخضع للابتزاز، ولن تدفع يورو واحداً للمجرمين».
وفي الوقت الذي تُسابق فيه الأجهزة السيبرانية الزمن لتقييم حجم الكارثة، أكدت الحكومة أن البنية التحتية للانتخابات لا تزال آمنة تماماً، لتتحول الأزمة إلى معركة تكسير عظام بين السيادة الألمانية ومافيا القرصنة الدولية.