كشف تحقيق استقصائي أجرته شبكة «سي إن إن» عن وجه مظلم لواحدة من أشهر الألعاب الترفيهية وأكثرها إثارة، وهي الأفعوانية الشهيرة «X2» في منتزه «سيكس فلاغز ماجيك ماونتن» بولاية كاليفورنيا، والتي ثبت تورطها عبر السنوات في التسبب بنزيف دماغي حاد وإصابات بالغة للعديد من الركاب.
وفي شهر يوليو الماضي وحده، وجد أطباء جراحة الأعصاب في جنوب كاليفورنيا أنفسهم أمام حالات طارئة ومماثلة لامرأتين أُصيبتا بنزيف حاد في الدماغ تطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ حياتهما في غضون أسبوع واحد فقط. والغريب أن هذه الإصابات الخطيرة، التي تشبه عادةً تداعيات حوادث السير المروعة، لم تكن سوى حصيلة جولة على متن هذه الأفعوانية التي تصل سرعتها إلى نحو 130 كم/ساعة وتتميز بمقاعد تدور كاملة بزاوية 360 درجة. وعقب الحادثة الأخيرة التي وقعت في 12 يوليو، سارعت إدارة المنتزه إلى إغلاق اللعبة بشكل مفاجئ ودون تقديم توضيحات رسمية، وسط التزام المسؤولين الصمت وبدء هيئة السلامة المهنية في كاليفورنيا تحقيقات موسعة.
سجل أسود وشكاوى متراكمة
ولا تُعد هذه الحوادث وليدة الصدفة؛ فقد أظهر التحقيق أن الأفعوانية تحمل تاريخاً طويلاً من البلاغات التي تجاوزت 12 حالة إصابة دماغية، ونزيف داخلي، وسكتات على مدار عقديْن، فضلاً عن حالتي وفاة مسجلتين. وكان من أبرز تلك الفواجع وفاة الشاب كريستوف هاولي (22 عاماً) في عام 2022 نتيجة نزيف دماغي حاد داهمه بعد دقائق معدودة من مغادرته اللعبة. كما كشفت السجلات الداخلية للمنتزه عن تلقي أكثر من 70 شكوى رسمية بشأن آلام حادة في الرأس والرقبة خلال فترة ثلاث سنوات فقط سبقت رحيل هاولي.
وفي المقابل، تتمسك إدارة المنتزه بموقفها القانوني مستندةً إلى لوحات التحذير المنتشرة التي تنبه الزوار إلى «المخاطر المحتملة»، معتبرة أن القوى الفيزيائية للعبة لا ينبغي أن تسبب أذى للراكب «الطبيعي».