بينما كانت التجهيزات تُستكمل داخل إحدى قرى محافظة الدقهلية والطفلة ذات الـ 15 عاماً تستعد لإتمام زفافها، جاءت مكالمة سرية خاطفة لتنسف المخطط بالكامل، وتحول حفل الزفاف المفترض إلى مداهمة أمنية حاسمة في اللحظات الأخيرة.
الواقعة الصادمة بدأت عندما تلقت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة سحر السنباطي، استغاثة عاجلة عبر «خط نجدة الطفل» بالتزامن مع ساعات الزفاف الأولى، تفيد باستعداد أسرة لتزويج ابنتهم القاصر لشاب من القرية عبر «عقد عرفي» للالتفاف على السن القانونية. وفي سباق مع الزمن، اقتحمت لجنة من وحدة حماية الطفل برفقة قوات الأمن المصري موقع الحفل، لترصد التحضيرات في أوجها وتتدخل فوراً لتجميد المراسم وإنقاذ الطفلة.
ولم تتوقف الدراما عند إيقاف حفل الزفاف، إذ أصدرت النيابة العامة قراراً عاجلاً بـ«انتزاع الطفلة وإيداعها دار رعاية اجتماعية» لحمايتها وضمان عدم خضوعها لأي محاولات تزويج سرية جديدة، مع إجبار والدها على توقيع إقرار رسمي مشدد. وتأتي الواقعة وسط تحذيرات صريحة من خبراء القانون بأن مشاركة الأهالي في زواج القاصرات لا تقف عند عقوبة الحبس 6 أشهر فقط، بل تضعهم مباشرة تحت طائلة اتهامات ترتقي إلى «الاتجار بالأطفال».
يذكر أن زواج الصغار ظاهرة متكررة بشكل كبير في مصر، وترتبط في بعض الحالات بموروثات ثقافية واجتماعية، إلى جانب عوامل اقتصادية، في مقدمتها الفقر.