فور الإعلان عن وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عاماً، انتقل عرش المملكة النروجية تلقائياً وبشكل مباشر إلى نجله ولي العهد، ليصبح رسمياً «الملك هاكون الثامن»، مبتدئاً حقبة جديدة في تاريخ البلاد بعيداً عن صخب الاحتفالات الأوروبية المعتادة.
قد تبدو فكرة اعتلاء العرش بدون التتويج بـ«التاج» غريبة بالنسبة للملكيات الأوروبية، إلا أنها أسلوب حياة دستوري في النرويج، إذ ألغت البلاد مراسم التتويج التقليدية وارتداء التاج منذ عام 1908. وتكتفي النرويج بمراسم هادئة تشمل عقد مجلس دولة مع الحكومة، يليه أداء القسم الدستوري أمام البرلمان (الستورتينغ) والتعهد بالحكم وفقاً للقوانين. وحتى في حال تنظيم بركة دينية في كاتدرائية «نيداروس»، يُوضع التاج إلى جوار الملك بشكل رمزي فقط دون أن يرتديه.
الملك الجديد، الذي يتوقع أن يحتفظ بالشعار الملكي التاريخي لأسلافه «كل شيء من أجل النرويج»، يتولى قيادة البلاد وسط تحضيرات الجنازة الرسمية لوالده الراحل وحداد وطني يستحضر العقود التي قضاها الملك هارالد في خدمة النرويجيين منذ تسلمه العرش عام 1991.