تتجه أنظار الأسواق العالمية اليوم (الجمعة) إلى منتدى «جاكسون هول» السنوي، حيث يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش كلمته وسط ترقب واسع لما قد تحمله من إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة ومسار السياسة النقدية.
ومنذ توليه رئاسة «الفيدرالي» في شهر مايو الماضي، اتسم نهج وارش بالحذر في تقديم إشارات صريحة حول اتجاهات أسعار الفائدة، فيما تأتي كلمته المرتقبة في وقت تواصل فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها، ما يزيد من حساسية المستثمرين تجاه أي رسائل جديدة من البنك المركزي.
وتتزايد أهمية الكلمة بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي اعتزامها مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، الأمر الذي رفع مستوى اهتمام الأسواق بأي إشارات قد يقدمها وارش بشأن مسار التضخم، ومدى استجابة «الفيدرالي» للبيانات الاقتصادية المتغيرة.
ويرى كبير الاقتصاديين في بنك «إم آند تي» لوك تيلي، أن وارش قد يركز في كلمته على مهام فرق العمل الخمس التي شكلها داخل «الفيدرالي»، إلى جانب رؤيته لآلية عمل البنك المركزي، بدلاً من تقديم قراءة تفصيلية لأداء الاقتصاد أو توقعات مباشرة لمسار السياسة النقدية.
في المقابل، يتوقع رئيس إستراتيجية أسعار الفائدة في «بنك أوف أمريكا» مارك كابانا، أن تحمل كلمة وارش إشارة إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مجدداً في حال أظهر التضخم استمراراً في الارتفاع أو لم يتراجع بالمعدل المستهدف.
أما كبير الاقتصاديين في شركة الاستشارات المحاسبية «آر إس إم» جوزيف بروسويلاس، فيرى أن وارش لن يكون قادراً هذه المرة على الاكتفاء برسائل مبهمة، مرجحاً أن يكون مطالباً بتقديم رؤية أكثر وضوحاً بشأن توجهاته، في ظل ترقب الأسواق لأي مؤشرات تحدد ملامح المرحلة القادمة للسياسة النقدية الأمريكية.