نحاول أن نجد لهم ذريعة أو مبرراً أو حلاً لنفهم سبب غبنهم وقهرهم وغيرتهم من الأهلي ولم أجد إلا ثرثرة فيها الصفة لا تتبع الموصوف، لكن الزميل خالد البدر في منشور له وضع الحقيقة كما هي بلغة راقية نفد من خلالها صبر الحليم ولم تنفد عباراته.
يقول خالد: «الموسم الماضي ذكرت أن البداية كانت من الجانب الأهلاوي في بطولة السوبر التي تُوّج فيها بطلاً على حساب النصر.. لم أخشَ أي رد فعل رغم محبتي للنادي الأهلي.. هذا الموسم بدأها النصر وبما أن الأهلي فتح الكتاب وكتب الرواية الإعجازية التي أصحبت كابوساً لمن يسعى للبحث عن الأضواء عنده كلما حاول الاقتراب منه.. اليوم ليس هنالك ما يخشاه أو يخجل بسببه: الكتاب واضح والعنوان بالأخضر العريض: «بطل آسيا مرتين على التوالي وفي سجلاته ثلاث مشاركات عالمية من الملعب».. واهم من يعتقد أنه يستفزّ الأهلاويين بل إنه خاسر في أي مقارنة معهم بعدما تربّعوا على عرش آسيا، لأنه بكل بساطة لن يتمكّن أحد من الإجابة عن سؤالهم رغم مشروعيّته وبساطته: قولوا لي كم عنده؟ هل الأمر مزعج لهذا الحد.. هل صحيح أن النخبتين في الراس توجع؟!».
انتهى كلام الزميل خالد البدر وبدأ كلامي من خلال «قولوا لي كم عنده؟»، وهو السؤال المفجع الذي لا يستطيعون الإجابة عنه ولن يستطيعوا.
في ملعب الإنماء كان الحدث قارياً عالمياً صعب عليهم استيعابه، فهذه المناسبات ما لها إلا من روّض آسيا بنخبتين، ولهذا علينا أن نعلمهم أن التاريخ لا تكتبه أو توثقه خرقة بل يكتبه عظماء هم بيننا اليوم يتغنى بهم الوطن وينصفهم التاريخ.
قد أقبل منك أن تستفز أو تناكف أو تسخر لو هناك مقارنة أو حتى منافسة لكن أنت احتفيت بنقاط دورية ولا علاقة لي بها كوني مشغولاً بحدث عالمي أمثل فيه الوطن وقارة آسيا، فكيف تم الربط بين هذه وتلك؟ ولا بأس أن أكرر السؤال المفحم: «قولوا لي كم عنده؟».
أحرجتم ناديكم بذاك المنشور لكنه جميل بالنسبة لنا لسبب بسيط جداً كونه صنع الفارق الذي نملكه.
أخذت يا خالد بعد أن فاز بطل النخبتين على أوكلاند جولة على حساب الأهلي ولم أجد إلا «إذا حضر اسم الوطن.. لبّى سفيره».
الأهلي أثبت أنه لا يراهم ولن يراهم إلا كما يروا أنفسهم، وهذه عادة الفرسان.