يعيش النصر من الموسم الماضي حالة توهج واستمتاع لم نشاهدها في النصر منذ سنوات، الفريق يدخل الموسم الجديد وهو في حالة معنوية لا يمكن وصفها، هذه الحالة بالتأكيد لها أسبابها وباستمرارها، فإن هذه الأسباب تتطور وتتحسن، في تصوري أن النصر كان يعني منذ لحظة الاستحواذ من الضغط الجماهيري والإعلامي على الفريق، إذ ليس من المعقول والمقبول أن يبتعد النصر عن البطولات وتحديدا الدوري كل هذه الفترة وهو مرصع بالنجوم العالميين، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو الأسطورة الحقيقية في عالم كرة القدم، عندما تحرر النصر من هذا الضغط أصبح يمتع ويستمتع ويحقق النتائج الإيجابية، ولعل مباراة الاتفاق في الجولة الثالثة خير برهان على ذلك، من تابع المباراة وكيف كانت مجرياتها، وكيف تفوق النصر على ظروفها، وكيف عاش نجوم الفريق لحظات الفرح بعد صافرة النهاية سيدرك جيدا أن النصر تغير في كل شيء، ولم يعد ذلك الفريق الذي يتأثر بمجريات المباريات مهما حدث فيها من تقلبات وظروف خارجة عن السيطرة، وحتى لا أهضم حق مدرب الفريق السيد أنجي بوستيكوجلو فقد لعب هذا المدرب من لحظة وصوله دورا كبيرا في تحسين المستوى الفني والمعنوي للفريق، ومع كل مؤتمر صحفي يتحدث فيه تكتشف أنه يدير المنظومة بطريقة محترفة تضمن له أعلى إنتاجية من كل لاعب معه في المجموعة، بعض المدربين لا يكتفي بالعمل الفني ومتابعته، بل لديه أسلوبه في رفع الحالة المعنوية والنفسية للفريق، وهذا الأمر قد يتضح بشكل واضح على قائد الفريق كريستيانو رونالدو الذي كان في رحلة لحضور الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس، وعاد بعد الحفل مباشرة ليكون مع الفريق قبل مباراة الاتفاق، ومن شاهد كريستيانو، وهو يستقبل اللاعبين قبل التمرين في الشرقية بعد عودته من باريس يدرك ما عليه الفريق من روح ومعنويات مرتفعة، ومع ذلك ما زال النصر يعيش أزمة الرقابة المالية المشددة التي تمنع الفريق من الاستفادة من بعض العناصر التي يحتاجها الفريق في الموسم، ومن الصعب أن يستطيع النصر مواصلة هذا النجاح والتميز الفني، دون أن يتحقق للفريق الدعم الفني الذي يحتاجه. دمتم بخير.