اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، وزير شؤون القدس الفلسطيني أشرف الأعور، أثناء وجوده في مجلس عزاء عائلة الأعور ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في ثاني توقيف له خلال نحو أسبوعين.

وبحسب موقع «شهاب» الفلسطيني، اقتحمت قوات الاحتلال مجلس العزاء واعتقلت الأعور، في وقت لم تتضح على الفور أسباب الاعتقال أو مدة احتجازه.

ويأتي توقيف الوزير الفلسطيني بعد أيام قليلة من اعتقاله من منزله في بلدة سلوان، حيث أخضعته سلطات الاحتلال لساعات من التحقيق قبل أن تفرج عنه لاحقاً بكفالة مالية.

وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت في وقت سابق قراراً بإبعاد الأعور عن الضفة الغربية، ضمن إجراءات وقيود تفرضها على الفلسطينيين المقدسيين، بحسب المصادر الفلسطينية.

من هو أشرف الأعور؟

يشغل أشرف الأعور منصب وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية، ويرتبط نشاطه السياسي والرسمي بملف القدس وأوضاع المقدسيين، في ظل استمرار التوتر والإجراءات الإسرائيلية في المدينة، ولا سيما في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى.

وتعد بلدة سلوان، التي ينحدر منها الأعور، من أبرز المناطق الفلسطينية في القدس الشرقية، وتشهد منذ سنوات مواجهات وتوترات متكررة على خلفية إجراءات الاحتلال المتعلقة بالمنازل والأراضي والتهجير والإبعاد والاعتقالات.

اعتقالات متكررة للمقدسيين

وتأتي واقعة اعتقال الوزير الفلسطيني في سياق أوسع من الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في القدس الشرقية، التي تشمل الاعتقالات والاستدعاءات والإبعاد والقيود على الحركة، فيما تقول السلطات الإسرائيلية إن هذه الإجراءات تأتي لدواعٍ أمنية.

في المقابل، تعتبر جهات فلسطينية أن هذه السياسات تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس وتهدف إلى التضييق على المقدسيين والشخصيات السياسية والاجتماعية فيها.

ويكتسب اعتقال مسؤول فلسطيني في منصب وزير شؤون القدس حساسية خاصة، بالنظر إلى طبيعة الملف الذي يتولاه وعلاقته المباشرة بأوضاع المدينة المقدسة وسكانها الفلسطينيين.