تتجه الأنظار إلى حلبة كورنيش جدة، التي تستعد لاستضافة الجولة الأولى من بطولة السعودية تويوتا كسر الزمن 2026، خلال الفترة من 27 إلى 29 أغسطس الجاري. تُقام البطولة بإشراف الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية برئاسة الأمير خالد بن سلطان العبدالله الفيصل.
يتكوّن موسم بطولة السعودية تويوتا كسر الزمن 2026 من ثلاث جولات، تقام جميعها على حلبة كورنيش جدة. وتقام الجولة الثانية خلال الفترة من 3 إلى 4 سبتمبر القادم، فيما يختتم الموسم بإقامة الجولة الثالثة خلال الفترة من 15 إلى 16 أكتوبر 2026. وتُوّج فيصل القباني بلقب البطولة في الموسم الماضي 2025، بعد فوزه بالجولات الثلاث وتصدره للترتيب العام عقب اختتام منافسات الجولة الثالثة والأخيرة على حلبة كورنيش جدة. يُتوقع أن تشهد الجولات الثلاث لهذا الموسم منافسات قوية بين المشاركين، في ظل التحديات التي تفرضها طبيعة السباق.
وتُعد بطولة كسر الزمن سباقاً فردياً يُقام على مسار محدد داخل الحلبة، ويهدف خلاله كل متسابق إلى تسجيل أسرع زمن ممكن لإكمال المسار، مع الالتزام التام بخط السير وقواعد السلامة. تركز المنافسة على المهارة في القيادة ودقة التحكم لتحقيق أفضل توقيت، فيما يُحدد ترتيب المشاركين ويُتوج الفائزون وفق الأزمنة المسجلة، وليس بناءً على مراكز الانطلاق أو التجاوزات.
يمتد برنامج الجولة الأولى على مدار ثلاثة أيام، بدءاً من 27 أغسطس، حيث يشهد اليوم الأول إجراءات التدقيق الإداري والفحص الفني للسيارات. يتضمن اليوم الثاني الاجتماع الإلزامي للسائقين وجلسات التجارب الحرة بواقع جلسة واحدة لكل فئة، وتُختتم الجولة يوم 29 أغسطس بإقامة السباقين الأول والثاني، قبل إسدال الستار على المنافسات بحفل التتويج.
تعود بدايات بطولة كسر الزمن في المملكة إلى عام 2018، حين أُقيم موسمها الأول على حلبة الريم الدولية في الرياض، بإشراف الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وبدعم من الهيئة العامة للرياضة آنذاك. وتكوّن الموسم الافتتاحي من ثلاث جولات، انطلقت في أكتوبر واختُتمت في ديسمبر من العام نفسه، وكانت البطولة من أوائل المنافسات المحلية التي شهدت مشاركة نسائية رسمية في سباقات السيارات بالمملكة، وعادت بطولة كسر الزمن عام 2022 ضمن روزنامة بطولة السعودية تويوتا، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها تحت مسمى «بطولة السعودية تويوتا كسر الزمن».
تأتي هذه البطولة ضمن جهود الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية لتطوير منظومة البطولات المحلية، وتوفير بيئة تنافسية منظمة تتيح للسائقين استعراض قدراتهم وصقل مهاراتهم، إلى جانب اكتشاف المواهب الوطنية وتشجيعها على مواصلة مسيرتها في رياضة المحركات. تسهم البطولة في توسيع قاعدة الممارسين وتعزيز حضور رياضة المحركات في المملكة، بما يعكس التطور المتواصل الذي يشهده القطاع، وقدرة المملكة على تنظيم واستضافة مختلف المنافسات وفق معايير احترافية.
الجدير بالذكر إن الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية قد تأسس عام 2006، ويمثل المملكة لدى أبرز الهيئات الدولية المعنية برياضة المحركات بما في ذلك الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) والاتحاد الدولي للدراجات النارية (FIM) والاتحاد الدولي للمركبات التاريخية (FIVA). ويُعنى بتنظيم وتطوير رياضة السيارات والدراجات النارية محلياً وعالمياً، من خلال تطبيق اللوائح والقواعد ومعايير السلامة، ودعم المواهب الوطنية وتعزيز الأداء التنافسي.
كما يسهم الاتحاد في استضافة وتنظيم كبرى الأحداث العالمية في المملكة، مثل الفورمولا1، والفورمولا إي، ورالي داكار، وبطولة العالم للراليات، وغيرها من البطولات بما يعزز مكانة السعودية كوجهة رياضية عالمية لرياضة المحركات.