في واقعة طبية نادرة أثارت دهشة الأطباء في الهند، وُلد طفل حديث الولادة بأربع أذرع وأربع أرجل، في حالة يُشتبه في ارتباطها بما يعرف طبياً بـ«التوأم الطفيلي».
وُلد الطفل في 23 أغسطس الجاري لوالدته ريتا أهيروار، البالغة من العمر 29 عاماً، داخل مركز صحي بمنطقة لكوش ناغار في ولاية ماديا براديش، بوزن بلغ 3 كيلوغرامات.
وبحسب المعلومات الأولية، ظهرت لدى الطفل أطراف إضافية ملتصقة بمنطقة الجزء العلوي من الجذع والبطن، ما دفع الفريق الطبي إلى إجراء تقييم للحالة تمهيداً لتحديد طبيعتها والتدخل المناسب مستقبلاً.
وعندما علم والد الطفل، شيفتشاران أهيروار، بحالة مولوده، هرع إلى المركز الصحي للاطمئنان عليه، ووصف ولادته بأنها «هدية من الله».
وأكد الأطباء أن حالة الطفل مستقرة في الوقت الحالي، إلا أن تحديد طبيعة الأطراف الإضافية ومدى ارتباطها بالطفل يتطلب إجراء فحوصات تصويرية دقيقة.
ومن المقرر أن يخضع المولود لفحوصات متخصصة لتحديد كيفية اتصال الأطراف الإضافية بجسمه، وفحص العظام والأوعية الدموية والدورة الدموية والأعضاء الداخلية، قبل نقله جواً إلى مستشفى متخصص في جابالبور، على بعد نحو 50 كيلومتراً، لاستكمال التقييم الطبي.
حالة واحدة في المليون
ووصف الدكتور سينغ، المشرف على الحالة، الواقعة بأنها من الحالات النادرة للغاية المرتبطة بالتوائم الملتصقة، مشيراً إلى ندرتها الشديدة.
أما الممرضة سافيتا، التي تعمل في المركز الصحي منذ أكثر من 14 عاماً، فقالت إن هذه أول حالة من هذا النوع تواجهها خلال مسيرتها المهنية، موضحة أن الحالات التقليدية من التوائم الملتصقة تتضمن وجود طفلين ملتصقين، بينما تشير الحالة الحالية إلى نمو أحد التوأمين بشكل كامل، في حين لم يتطور الآخر بصورة كاملة واقتصرت الأنسجة المتبقية منه على أطراف.
وتُعرف هذه الظاهرة باسم «التوأم الطفيلي»، وهي من الحالات النادرة التي يكون فيها أحد التوأمين غير مكتمل النمو، بينما يستمر التوأم الآخر في النمو ويولد بأنسجة أو أطراف إضافية مرتبطة بجسمه.
ما التوأم الطفيلي؟
التوأم الطفيلي هو شكل نادر من اضطرابات التوائم الملتصقة، يحدث عندما يتوقف أحد التوأمين عن النمو بصورة طبيعية خلال مراحل مبكرة من الحمل، بينما يستمر الآخر في التطور.
وفي هذه الحالات، قد يبقى جزء من التوأم غير المكتمل متصلاً بجسم التوأم الآخر، وقد يتكون على شكل أطراف أو أنسجة أو أجزاء أخرى من الجسم، فيما يعتمد الجزء غير المكتمل على التوأم السائد في إمداده بالدم والمواد الغذائية.
ولا تزال الآلية الدقيقة التي تؤدي إلى هذه الحالة غير معروفة بشكل كامل، إلا أن إحدى النظريات الطبية تربطها بخلل يحدث خلال المراحل المبكرة من تطور التوأم المتطابق، عندما لا ينفصل الجنينان بصورة كاملة.
وقد يتم اكتشاف بعض هذه الحالات خلال الحمل باستخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية، إلا أن اكتشافها ومدى وضوحها يختلفان بحسب حجم الأنسجة الإضافية وموقعها ومدى اتصالها بجسم الجنين.