مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد والعودة إلى المدرارس، تتجدد مخاوف الأهالي من الأمراض الموسمية التي تنتشر بين الطلاب مع بداية العام الدراسي، خصوصًا في ظل استمرار موجات الحر التي قد تزيد من فرص الإجهاد والجفاف خلال ساعات الدوام الأولى.
ويؤكد مختصون في صحة الأطفال أن الاستعداد للمدرسة لا يبدأ من شراء المستلزمات، بل من إعادة الطفل تدريجيًا إلى نمط حياة صحي يساعده على التأقلم مع الاستيقاظ المبكر والاختلاط والجهد البدني. ويشيرون إلى أن تنظيم النوم يمثل خطوة أساسية، إذ إن الانتقال المفاجئ من السهر الصيفي إلى دوام المدرسة قد ينعكس على تركيز الطفل ونشاطه، لذلك يُفضّل تعديل مواعيد النوم قبل بدء الدراسة بأيام.
ويشدد الخبراء على أن تعزيز المناعة ليس مكملًا غذائيًا أو وجبة واحدة، بل منظومة تشمل النوم الكافي، والغذاء المتوازن، والنشاط البدني، والنظافة الشخصية، والالتزام بالتطعيمات.
وجبة المدرسة ليست تفصيلًا
وينصح بأن يبدأ الطفل يومه بإفطار متوازن بعيدًا عن الحلويات والعصائر المحلاة، وأن تحتوي حقيبة الطعام على مصادر بروتين وخضراوات وفواكه وحبوب، مع تجنب الإفراط في المكملات دون حاجة طبية.
المدرسة بيئة سريعة لانتقال العدوى
ومع عودة الطلاب إلى الصفوف، ترتفع احتمالات انتقال نزلات البرد والفايروسات التنفسية بسبب الاحتكاك وتبادل الأدوات. وتوصي الجهات الصحية بغسل اليدين بانتظام، وتغطية الفم والأنف عند السعال، وتحسين التهوية، وعدم إرسال الطفل المريض إلى المدرسة.
ويؤكد مختصون أن تدريب الطفل عمليًا على هذه السلوكيات أكثر فاعلية من الاكتفاء بالنصائح، مشيرين إلى ضرورة تحويل غسل اليدين قبل الطعام وبعد اللعب واستخدام دورة المياه إلى عادة يومية، مع تجنب مشاركة عبوات المياه أو أدوات الطعام.
الحرارة.. تحدٍ إضافي هذا العام
ويرى الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة يشكِّل تحديًا لا يقل أهمية عن العدوى، إذ قد لا يشعر الأطفال بالعطش أثناء اللعب، ما يستدعي تزويدهم بعبوة مياه وتشجيعهم على الشرب بانتظام. وتوصي منظمة الصحة العالمية بتجنُّب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء ملابس خفيفة، واستخدام وسائل الحماية.
كما يُنصح بأن تعيد المدارس النظر في الأنشطة الخارجية والطابور الصباحي خلال الأيام شديدة الحرارة، ونقلها إلى أماكن مظللة أو أقل حرارة عند الحاجة.
علامات تستوجب الانتباه
ويحذر مختصون من تجاهل أعراض مثل الصداع الشديد، والدوخة، والغثيان، والخمول غير المعتاد، والتشنُّجات العضلية أو ارتفاع الحرارة بعد التعرض للشمس، مؤكدين أن أفضل استعداد للعام الدراسي يبدأ من المنزل عبر نمط حياة صحي متكامل، وليس حلولًا سريعة قبل أيام من الدوام.