حسمت مصر ممثلةً في الهيئة القومية لسلامة الغذاء ووزارة الصحة والسكان، الجدل المثار بشأن تداول أنباء عن سحب كميات من البيض في الولايات المتحدة الأمريكية، للاشتباه في تلوثها ببكتيريا السالمونيلا، مؤكدة عدم وجود مؤشرات حتى الآن على تفشٍ وبائي غير معتاد مرتبط بهذه الأحداث داخل مصر.
وأوضحت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن الواقعة المتداولة في الولايات المتحدة تتعلق بمنتجات ودفعات محددة من البيض، ولا تعني وجود تفشٍ مماثل في مصر أو أن البيض بشكل عام يمثل مصدر خطر على المستهلكين.
حقيقة سحب البيض في أمريكا
وقالت الهيئة إن الاستدعاء في الولايات المتحدة شمل كميات محددة من البيض من إنتاج شركة Midwest Poultry Services في ولاية تكساس، مع تحديد أكواد وفترات إنتاج وتواريخ صلاحية للمنتجات محل الاستدعاء.
وأكدت أن وقوع حادثة تلوث غذائي في دولة أخرى لا يعني انتقال الخطر تلقائيًا إلى السوق المصرية، إذ تخضع أي مخاطر محتملة للتقييم وفق عدد من العوامل؛ من بينها بلد المنشأ ومصدر المنتج والدفعات والأكواد ومسارات التداول، إلى جانب نتائج الفحوص والتحاليل والمعلومات الرقابية المتاحة.
وأشارت الهيئة إلى أنها تواصل متابعة الإنذارات الغذائية الدولية والمستجدات المرتبطة بها، للتحقق من مدى ارتباطها بأي منتجات ربما تكون دخلت إلى السوق المصرية أو يتم تداولها محليًا، مع اتخاذ الإجراءات الرقابية والاحترازية اللازمة حال ثبوت وجود أي منتجات أو تشغيلات تستدعي التدخل.
هل البيض المتداول في مصر آمن؟
وأكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن البيض المنتج والمتداول في السوق المصرية يخضع لمنظومة من الاشتراطات والضوابط الرقابية في مختلف مراحل الإنتاج والتداول، إلى جانب برامج للفحص والتقصي والتحليل وفق منهجية تقييم المخاطر.
وناشدت المواطنين عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة أو التعميمات التي قد تثير القلق، والاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.
كما أوصت بشراء البيض من مصادر موثوقة، وحفظه في ظروف التخزين المناسبة، ومنع التلوث المتبادل بين الأغذية، مع الحرص على طهيه جيدًا.
الصحة المصرية تتابع التفشيات الدولية
من جانبها، أكدت وزارة الصحة والسكان استمرار متابعة الأحداث الوبائية المرتبطة بالسالمونيلا في عدد من الدول، مشيرة إلى أن الوضع الوبائي في مصر مستقر، ولا توجد حتى الآن مؤشرات على وجود تفشٍ وبائي غير معتاد مرتبط بالأحداث الدولية محل المتابعة.
وقال وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار: إن الوزارة تتابع الأوضاع الصحية والوبائية محليًا ودوليًا من خلال منظومتي الترصد الوبائي والترصد القائم على الأحداث، مع متابعة الأمراض المنقولة بالغذاء، ومن بينها عدوى السالمونيلا.
وشدد على أن متابعة التفشيات الدولية لا تعني بالضرورة وجود خطر مماثل داخل مصر، وإنما تستهدف تعزيز الاستباق والإنذار المبكر، والتأكد من عدم انتقال أي مخاطر صحية إلى البلاد.
وأوضح أن تقييم الوضع الوبائي داخل مصر يعتمد على البيانات المحلية ونتائج الترصد والتقصي والتحليل الوبائي، إلى جانب المعلومات الدولية الموثوقة، بما يضمن اتخاذ القرارات الصحية بناءً على تقييم علمي دقيق للمخاطر.
306 إصابات في بلجيكا و207 في بريطانيا
بدوره، أوضح متحدث وزارة الصحة الدكتور حسام عبدالغفار، أن التفشي المرتبط بعدوى Salmonella Enteritidis في بلجيكا يعد من أبرز الأحداث الدولية التي تتابعها الوزارة حاليًا.
وبحسب تحديث البيانات في 25 أغسطس 2026، تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 306 حالات إصابة في بلجيكا، دون تسجيل وفيات حتى تاريخ التحديث، فيما شملت عمليات الاستدعاء بعض المنتجات المرتبطة بالحدث والتي جرى تداولها في بلجيكا ولوكسمبورج.
كما تتابع الوزارة تفشي عدوى Salmonella Enteritidis في المملكة المتحدة، حيث أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) في 18 أغسطس تسجيل 207 حالات مؤكدة حتى 13 أغسطس، إلى جانب حالة وفاة واحدة.
وأكدت الوزارة أن هذه التطورات الدولية لا تعني وجود تفشٍ مماثل في مصر، مشيرة إلى استمرار أعمال الترصد والتقصي للكشف المبكر عن أي تغيرات وبائية محتملة.
كيف تحمي نفسك من السالمونيلا؟
وأكدت وزارة الصحة أهمية الالتزام بقواعد سلامة الغذاء، وعلى رأسها:
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خاصة قبل إعداد الطعام وتناوله وبعد استخدام دورات المياه.
- الفصل بين الأغذية النيئة والمطهوة، واستخدام أدوات وأسطح منفصلة عند التعامل معها.
- طهي الأغذية جيدًا والتأكد من وصولها إلى درجات الحرارة الآمنة.
- حفظ الأغذية في درجات الحرارة المناسبة وعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد لفترات طويلة.
- شراء الأغذية والمنتجات من مصادر موثوقة.
- الالتزام بأي تعليمات رسمية بشأن المنتجات التي يتم التحذير منها أو استدعاؤها.
وأكدت وزارة الصحة أن منظومة الترصد تعمل بصورة استباقية لمتابعة أي مخاطر محتملة، مع سرعة اكتشاف الحالات والتحقيق في مصادر التعرض المحتملة وتتبع المنتجات الغذائية المرتبطة بأي أحداث وبائية، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق درجة الخطورة.
وبالتوازي، أكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء استمرار متابعة الموقف محليًا ودوليًا، مع الإعلان عن أي مستجدات أو إجراءات تستوجب إبلاغ المواطنين بها فور توافر معلومات مؤكدة.