أسست الرياض وباريس، بالزيارة الرسمية لولي العهد لفرنسا، حقبة جديدة من التنسيق والتعاون المشترك في مختلف الأصعدة، وفتحت الزيارة آفاقاً وأبعاداً عديدة تمتد بشاراتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، في تعزيز السلم والاستقرار ونزع التوترات في المنطقة والعالم.

وأكدت الزيارة، أن الشراكة بين البلدين تجاوزت التفاهمات الموسمية إلى ثنائية مشتركة تتسم بالتنسيق الكامل في محاور السياسة والاقتصاد والثقافة والاستثمار والسياحة والدفاع، في خطوة وصفها مراقبون، بأنها نقلة تاريخية في العلاقة التي تربط بين البلدين الصديقين.

وأكد الرئيس الفرنسي، أن زيارة ولي العهد تمثل خطوة مهمة أمام تحديات المنطقة، وأن باريس والرياض دعتا إلى السلام والاستقرار، مشيراً إلى أن التنسيق والتعاون السعودي الفرنسي المشترك يشمل مجالات عدة ومشاريع كبرى وتقنيات متطورة واستثمارات وفعاليات دولية.

وأشاد مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين في جلسته أمس، بالزيارة وبما أكدته المحادثات من متانة العلاقات التاريخية بين البلدين والرغبة المشتركة في تعميق تعاونهما الإستراتيجي على مختلف الأصعدة، كما رحب المجلس بمخرجات الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي الفرنسي وما اشتمل عليه من إطلاق مبادرات جديدة واتفاقيات ومذكرات تفاهم..

إن الترحيب الواسع من قيادة البلدين بالزيارة، تجسد الإرادة المشتركة نحو بناء علاقة إستراتيجية مستدامة تؤسس للسلم والاستقرار والرفاه للبلدين ولكافة دول المنطقة.