أعلن قائد (قوات سوريا الديمقراطية «قسد»)، مظلوم عبدي، اليوم (الثلاثاء)، حلّ قواته واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة، مؤكداً حل «قسد» والإدارة الذاتية الكردية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها كافة.


وقال عبدي خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق: «أعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية والانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة البناء»، مؤكداً انتهاء مهمة «قسد» وحلها كقوة عسكرية مستقلة.


وأوضح عبدي أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن صون حق تعليم اللغة الكردية، وأظهر موقفاً منفتحاً بشأن حق التعليم باللغة الأم، مشدداً على القول: «نقف اليوم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سورية، ونبدأ فتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء».


وأضاف: «نريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من زمن السلاح إلى زمن السلام، ومن ساحات المعارك إلى البناء»، مشدداً على ضرورة بناء سورية جديدة وموحدة.


وأوضح أنه بعد الاتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع واستكمال دمج قواته ضمن ألوية الجيش السوري، انتهت مهمة قوات سوريا الديمقراطية بصفتها قوة عسكرية مستقلة، موضحاً أن المرحلة القادمة يجب أن تُكرّس لبناء سوريا جديدة لجميع أبنائها، من الكرد والعرب والتركمان والآشوريين، بما يحفظ وحدة البلاد ويصون مستقبل أبنائها.


والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، مظلوم عبدي، عقب إعلان حل «قسد».


وكان عبدي قد قال خلال احتفال بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس مدينة القامشلي قبل أيام، إنه «على أساس اتفاقية 29 يناير، بدأت مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أن مرحلة الدمج، في ما يخص المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة الوطنية، قد اكتملت وانتهت.


وتوصلت الحكومة السورية إلى اتفاق مع «قسد» في يناير، ينص على دمج تدريجي للمقاتلين الأكراد في صفوف القوات الحكومية.


وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 29 يناير 2026 التوصل إلى اتفاق شامل مع «قسد»، يتضمن وقفاً لإطلاق النار وبدء عملية دمج عسكري وإداري، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.


ويأتي إعلان عبدي وسط أنباء عن قرار مرتقب بتعيينه من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع مستشاراً له لشؤون الشعب الكردي.