أرجأت قاضية أمريكية فيدرالية محاكمة ليبي متهم بصنع القنبلة التي استخدمت في تفجير طائرة تابعة لشركة «بان أم» فوق لوكربي في أسكتلندا عام 1988، ما أسفر عن مقتل 270 شخصاً، بسبب ظهور أدلة جديدة.
وكان من المقرر أن تبدأ غدا الأربعاء عملية اختيار هيئة المحلفين في محاكمة أبو عجيلة محمد مسعود، الذي يُشتبه في أنه عمل كضابط في جهاز الاستخبارات التابع لنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بين عامي 1973 و2011.
وعزت القاضية دابني فريدريش قرار تأجيل المحاكمة إلى ظهور أدلة مكتشفة حديثاً ووجود أدلة في دول أخرى.
ولم يعلن عن موعد جديد للمحاكمة، لكن تقرر عقد جلسة في الأول من سبتمبر القادم لمناقشة ما آلت إليه القضية.
ونفى مسعود التهم الموجهة إليه المتعلقة بـ«تدمير طائرة أسفر عن وفيات». وفي حال إدانته، قد يواجه عقوبة السجن المؤبد.
وانفجرت طائرة «بان أم» (الرحلة 103) التي كانت متجهة إلى نيويورك، بعد 38 دقيقة من إقلاعها من لندن، ما أدى إلى سقوط الجزء الرئيسي من حطامها على بلدة لوكربي الأسكتلندية وتناثره على مساحة واسعة.
وتسبب تفجير الطائرة الذي يعتبر الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في تاريخ بريطانيا، بمقتل جميع الركاب الـ259 الذين كانوا على متنها، بينهم 190 أمريكياً، إضافة إلى 11 شخصاً على الأرض نتيجة تساقط الحطام. ويعتقل أبوعجيلة في الولايات المتحدة منذ سلمته ليبيا عام 2022.
وحتى الآن، أدين شخص واحد فقط في هذه القضية، هو ضابط الاستخبارات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي، الذي أمضى سبع سنوات في سجن بأسكتلندا بعد إدانته عام 2001.
وتوفي في ليبيا عام 2012، وظل متمسكاً ببراءته.