في عملية أمنية خاطفة كتمت أنفاس مروجي السموم عبر القارة السمراء، تمكنت الأجهزة الأمنية في الجزائر من تفكيك واحدة من أخطر العصابات الإجرامية الممتدة بين عدة دول، واضعة اليد على شحنة خيالية تجاوزت 10 ملايين كبسولة من عقار «بريغابالين» القاتل (المعروف بالصاروخ)، وأكثر من 33 كيلوغراماً من الكوكايين الخالص.
القصة لم تكن مجرد ضبطية عادية، بل كشفت عن أساليب تمويه شيطانية غير مسبوقة، حيث وقعت شاحنة ضخمة مخصصة لنقل الإسمنت المسلح في شباك التفتيش بومرداس، لتكون المفاجأة المدوية بداخلها: التجاويف السرية للصهريج كانت محشوة بمليون وثمانية وعشرين ألف قرص مخدر، في محاولة يائسة لتضليل الكلاب المدربة والأجهزة الذكية.
ولم تتوقف حيل العصابة عند الإسمنت، بل امتدت لحشو الإطارات المطاطية وسيارات نقل الخضار وشاحنات البضائع عبر 5 ولايات رئيسية.
وسقط في التحقيقات 50 متهماً حتى الآن، حيث تم سحل 25 منهم متلبسين إلى القضاء وإيداعهم الحبس الاحتياطي فوراً بتهم التهريب الخطير والمساس بالأمن القومي وتبييض الأموال.
وفيما تتواصل التنسيقات الأمنية، يخوض الأمن الجزائري سباقاً مع الزمن للقبض على 25 فاراً آخرين من جنسيات مغربية وهولندية وجزائرية تم تحديد هوياتهم، في ضربة أمنية قاضية شلت حركة التهريب الدولي بالمنطقة.