حققت عائشة وهاب إنجازاً تاريخياً بفوزها في انتخابات فرعية بولاية كاليفورنيا، لتصبح أول أمريكية من أصل أفغاني تشغل مقعداً في الكونغرس الأمريكي، بعد تغلبها على منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز.
وفازت وهاب، وهي ديمقراطية تنتمي إلى التيار التقدمي، بالمقعد الذي أصبح شاغراً بعد استقالة النائب السابق إريك سوالويل في أبريل الماضي، لتتولى تمثيل الدائرة الرابعة عشرة في كاليفورنيا، التي تضم أجزاء من مقاطعة ألاميدا على الجانب الشرقي من خليج سان فرانسيسكو، حتى انتهاء الولاية الحالية في يناير القادم.
ويُعد الفوز محطة جديدة في مسيرة سياسية بدأت من المستوى المحلي، إذ كانت وهاب أول أمريكية من أصل أفغاني تُنتخب لمنصب عام في الولايات المتحدة، عندما فازت بعضوية مجلس مدينة هايوارد عام 2018.
ومن خلال عملها في المجلس، ركزت وهاب على قضايا الإسكان، ولا سيما زيادة المعروض من المساكن الميسرة وتحسين قدرة السكان على الوصول إليها، وهي قضايا واصلت وضعها في صدارة أجندتها السياسية خلال حملاتها الانتخابية.
وفي عام 2023، تصدرت وهاب المشهد السياسي في كاليفورنيا بعد تقديم مشروع قانون يهدف إلى حظر التمييز على أساس الطبقة الاجتماعية، وحظي التشريع باهتمام على المستوى الوطني، قبل أن يستخدم الحاكم الديمقراطي جافين نيوسوم حق النقض ضده، معتبراً أن القوانين القائمة لحماية الحقوق المدنية تتضمن بالفعل حظراً على هذا النوع من التمييز.
وتحمل قصة وهاب جانباً شخصياً لافتاً، إذ نشأت في المنطقة التي أصبحت تمثلها سياسياً، ومرت خلال طفولتها بتجربة العيش في دور الرعاية، قبل أن تنتقل إلى العمل العام وصولاً إلى الكونغرس.
وعقب إعلان فوزها، قالت وهاب إنها ستدافع عن الدائرة التي نشأت فيها، معتبرة أن انتقالها «من دور الرعاية إلى الكونغرس» يعكس ما يمكن أن يتيحه الحلم الأمريكي من فرص.
ولم يكن طريقها إلى الكونغرس خالياً من المنافسة والإنفاق السياسي الكبير؛ إذ شهدت المرحلة الأخيرة من السباق تدفق أموال من جماعات خارجية لدعم منافستها، فيما أنفقت جماعات مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك» ملايين الدولارات في محاولة للتأثير في نتيجة الانتخابات، شملت دعماً لهيرنانديز وحملة ضد وهاب.
ورغم ذلك، تمكنت وهاب من حسم الانتخابات الفرعية، لكنها ستخوض مواجهة جديدة مع هيرنانديز في نوفمبر القادم، في انتخابات منفصلة لتحديد من سيشغل المقعد لفترة كاملة مدتها عامان.
ويضع الفوز وهاب في موقع لافت داخل المشهد السياسي الأمريكي، ليس فقط باعتبارها أول أمريكية من أصل أفغاني تصل إلى الكونغرس، وإنما أيضاً بوصفها واحدة من الأصوات التقدمية التي برزت في قضايا الإسكان والعدالة الاجتماعية والحقوق المدنية.