لم يكن قرار نقل ملكية الحصص المتبقية في أندية الاتحاد والهلال والنصر والأهلي إلى صندوق الاستثمارات العامة مجرد خطوة إدارية، بل بدا بالنسبة للاتحاديين وكأنه لحظة حاسمة أعادت ترتيب البيت من الداخل.
القرار، الذي شمل نقل نسبة 25% من ملكية المؤسسات غير الربحية إلى الصندوق وحل مجالس إدارات تلك المؤسسات، تزامن مع انتهاء مهام فهد سندي كرئيس لمجلس إدارة شركة نادي الاتحاد.
وهنا يمكن القول إن القرار أنقذ الاتحاد من استمرار مرحلة كانت محل جدل واسع بين جماهيره ووصفها البعض بالكارثية، ومنح النادي فرصة لبدء صفحة جديدة بمنظومة حوكمة مختلفة وإدارة أكثر انسجاماً مع المرحلة الاستثمارية الجديدة.
فالاتحاد لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الجدل واللغط، بقدر حاجته إلى الاستقرار، وضوح الصلاحيات، وسرعة اتخاذ القرار. ومع انتقال الملكية بالكامل إلى صندوق الاستثمارات، أصبحت الفرصة متاحة لإعادة بناء النادي البطل على أسس أكثر احترافية.
قد يختلف البعض حول تقييم تجربة فهد سندي، لكن المؤكد أن قرار نقل الملكية أسعد الاتحاديين وجاء في توقيت مفصلي للنادي، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيد للعميد الاستقرار الذي طال انتظاره وعودته للمنافسات المحلية والقارية.
من وجهة نظري، إن أكبر مشكلة في تجربة فهد سندي لم تكن بالضرورة في شخصه، بل في النتائج، وضبابية المرحلة، وصعوبة إدارة نادٍ بطل وجماهيري بحجم الاتحاد وسط تغييرات ملْكية وإدارية كبيرة. واليوم، بعد قرار نقل الملكية، أصبح من المنطقي تقييم التجربة كاملة بدل اختزالها في شخص الرئيس.