في ظهور إعلامي لافت يقطع الصمت، فجّرت وزيرة الصحة والسكان المصرية السابقة الدكتورة هالة زايد مفاجآت مدوية بشأن كواليس إدارة المنظومة الصحية في مصر خلال أشرس أزمة طبية شهدها العالم الحديث، محددة موقفها الصريح من الجدل المستمر حول لقاحات فيروس كورونا.

المقابلة التي جاءت عبر مشاركتها في (بودكاست)، حسمت التساؤلات الحائرة حول جدوى اللقاحات وأمانها، إلى جانب كشفها عن فلسفتها الحازمة في إدارة مئات المستشفيات الحكومية في أوقات الذروة.

وتطرقت الوزيرة المصرية السابقة إلى الشائعات التي تصف اللقاحات بالخطر أو التجارة، مؤكدة على النقاط التالية:

  • نفي تهمة الجريمة: شددت على أن اللقاح لا يمكن وصفه بأنه «جريمة في حق الإنسانية» كما يردد البعض.
  • غموض النتائج الأولى: أوضحت أن الأبحاث المبكرة وقت الجائحة لم تكن كافية من وجهة نظرها للحسم القاطع بشأن مدى قدرة اللقاح على منع الإصابة كلياً.
  • التقييم يحتاج سنوات: أكدت أن الوصول لتقييم نهائي ودقيق لفعالية اللقاحات يستلزم أبحاثاً وتجارب مستمرة لسنوات على أعداد هائلة من المتطوعين.
  • المغامرة الشخصية: كشفت أنها حرصت على خوض التجارب الإكلينيكية على جسدها بنفسها لتشجيع المواطنين على الثقة بالبحث العلمي.

وفجرت هالة زايد مفاجأة بشأن معايير تقييم المشاريع الطبية، مؤكدة أن مجرد افتتاح المنشأة أو قص الشريط لا يعني نجاحها على الإطلاق.

وأوضحت أنها كانت تشترط على المسؤولين أن تعمل المستشفى بانتظام وتقدم خدمة فعلية للمواطنين لمدة عام كامل قبل اعتبارها إنجازاً حقيقياً، مشددة على أن العبرة دائماً باستدامة الرعاية الصحية.

واسترجعت الوزيرة المصرية السابقة أسلوب إدارتها اليومي للأزمة، حيث كانت تعقد اجتماعات دورية إلكترونية مع مديري 605 مستشفيات على مستوى الجمهورية لمتابعة النواقص ميدانياً.

وضربت مثلاً بدقة المتابعة، بأن تعطل «مصعد» داخل مستشفى قد يبدو مشكلة بسيطة، لكنه يتحول لكارثة إذا تسبب في تأخير نقل أسطوانات الأكسجين للمرضى في اللحظات الحرجة، مؤكدة أن الاهتمام بهذه التفاصيل الدقيقة هو ما أنقذ أرواح آلاف المرضى خلال الجائحة.