في شقة مغلقة هادئة الملامح بمدينة 15 مايو جنوب القاهرة، تحولت جلسة عقدت بهدف «الصلح العائلي» إلى مسرح لجريمة مروعة هزت أركان الشارع المصري، بعدما قرر مهندس معماري تحويل خلافاته الأسرية إلى «مجزرة دموية» خطط لها بعناية قبل أن يسفك فيها دماء أقرب الناس إليه.

أُزيح الستار عن البشاعة الكاملة للواقعة عقب حصول وسائل الإعلام على التقرير الرسمي لمناظرة النيابة العامة لأربعة جثامين ينتمون إلى عائلة طليقة المتهم، إذ كشفت الإصابات رغبة جارفة لدى المتهم في الإبادة الفورية، دون منح ضحاياه أي فرصة للنجاة أو الهرب من المكان الضيق.

وأظهرت معاينة النيابة أن المتهم صوب سلاحه بدقة متناهية نحو الأماكن القاتلة في أجساد الحاضرين:

  • مستضيف الجلسة (في عقده السابع): تلقت جثته 3 طلقات غادرة في منتصف الوجه من الجهة اليسرى، والكتف الأيمن، ومنتصف الظهر.
  • الشقيق الأول للطليقة (في عقده الخامس): اختُرق جسده بـ5 طلقات وشظايا نارية توزعت بين البطن والحوض والفخذ، والظهر.
  • الشقيق الثاني للطليقة: أُصيب بـ3 طلقات في الوجه بجوار الأذن، والمعصم، والقفص الصدري.
  • الضحية الأشد إيلاماً (ابنة المتهم نفسها): تلقت طلقة نارية مباشرة في منتصف الرأس أنهتها في الحال، قبل أن يطلق النار على نجلها الآخر ويصيبه في القدم!

لكن المفاجأة التي صدمت جهات التحقيق لم تكن فقط في برود المتهم أثناء التنفيذ، بل في اعترافاته التفصيلية بطريقة إعداده للجريمة، إذ أقر بأنه لم يجلب السلاح من طرق تقليدية، بل لجأ إلى عالم «الدارك ويب» (الإنترنت المظلم) لشراء السلاح الناري والذخائر الحية المطلوبة.

وباغت المتهم جميع الجالسين في المساحة الضيقة بوابل متصل من الأعيرة النارية في ثوانٍ معدودة، ليحول الشقة إلى بركة من الدماء في واحدة من أبشع الحوادث العائلية التي شهدتها العاصمة المصرية أخيراً، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليه واقتياده للمحاكمة.