محافظة العرضيات التي أنا منها كانت تنتظر فرحة تأجلت سنوات. واليوم أعيد قصة ذاك التأجيل بعبارات حزينة وأحرف لو قدر لها أن تنطق لبكت وأبكت. أحدثكم عن كلية وكلية أخرى تأجل افتتاحها وتأجلت معها طموحات شباب وشابات العرضيات. أحاول لملمة شتات أحرفي لأكتب سطراً وأقفز على الآخر لمواساة طلاب وطالبات العرضيات ووجدت نفسي كل حزنهم ولهذا اقبلوا مني هذا النزف إلى أن نصل إلى الحلم الكبير. فنحن تعودنا على الصدمات وينبغي أن نتعايش معها كحالة لا بد منها. أحلامنا في هذه المحافظة مؤجلة والأسباب نتحملها جميعاً، أستثني تلك الوجوه الطيبة التي تمتص غضبنا وصدمتنا بـ(بكرة) تفرج. فعلاً كنت أنتظر معكم وعداً قطع وزمناً تحدد أن نحتفل فيه بكلية وكلية أخرى (طلاب وطالبات). أعيد ما كتبت قبل عامين بهذا الرجاء: العرضيات ما زالت على خبركم تنادي بأن تهب لشبابها وشاباتها كلية بنين وأخرى بنات ولم أقل جامعة وأقولها وأنا أثق أن صوتي الذي انبح بسبب حالة الطقس سيصل ومن ثم نحتفل بهذا المشروع المتعثر نحتفل بهزيمة تعثره. لماذا تتحول المرحلة الجامعية التي هي الأجمل في حياة أي شابة وشاب إلى ذكرى يلفها النسيان في محافظة العرضيات. ودي أصف اللحظة التي أكتب لكم هذا العتب عفواً أقصد التعب. صدقوني أنني كما أنتم حزين جداً وأعتقد أن لحزننا المشترك ما يبرره. يكاد لا يمر أسبوع إلا وأزعج النبيل الدكتور عبدالله بن يحيى الحسين رئيس جامعة الباحة بسؤالي المكرر «بشر يا دكتور» وتأتي إجاباته كما هو راق وتحمل أملاً قد يأتي والأكيد أنه سيأتي. كنت كما هم أهلي في العرضيات نستعد لاستقبال عامنا الدراسي الجديد بفرحة (عمر) بل وشوق يتجاوز الحد الفاصل بين الواقع والمستحيل. اعذرني أيها النبيل الذي أحببته قبل أن ألتقيه أعرف أن عملكم يمر بمراحل لا ذنب لكم فيها حتى يكتمل، أقول اعذرني لأنني كنت أحلم أن نحتفل قبل صافرة بداية العام الدراسي بهدف طال مداه.