ندد بحارة يمنيون اليوم (الإثنين) بالهجمات الحوثية التي استهدفت ميناء ومدينة المخا وما تمثله من تهديد لحركة الملاحة في البحر الأحمر، حيث نظم العشرات منهم وقفة احتجاجية في مدينة المخا غربي محافظة تعز.
وطالب المحتجون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التهديدات الحوثية المدعومة من إيران، وتوفير حماية فعالة للممرات المائية، بما يضمن سلامة البحارة والصيادين والعاملين في الموانئ. وشددوا على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لحماية الملاحة الدولية ومنع استهداف المنشآت والمرافق المدنية التي يعتمد عليها آلاف اليمنيين في مصادر دخلهم.
ورفع المشاركون لافتات تندد بالاعتداءات الحوثية على المنشآت المدنية والموانئ والسفن التجارية، مؤكدين أن هذه الهجمات تهدد مصادر رزق آلاف الأسر، محملين الحوثي المسؤولية عن استهداف المنشآت المدنية والعاملين في قطاعي الصيد والنقل البحري، وما نجم عن تلك الهجمات من خسائر بشرية ومادية.
ودعا المشاركون في البيان الصادر باسم «البحّارة العاملين في البحر الأحمر والناجين والمصابين وذوي المفقودين» المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الحوثية المتكررة، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني والعمل على حماية الممرات البحرية الدولية وردع الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الاقتصادية في البحر الأحمر.
وقال البيان: كان بحارة سفينة «تهامة» يؤدون عملهم وينتظرون العودة إلى عائلاتهم، قبل أن تتحول رحلتهم إلى مأساة خلّفت قتلى ومصابين وناجين يحملون آثار ما تعرضوا له، كما أن الهجمات الحوثية لم تتوقف عند البحّارة، بل طالت أيضًا صيادين ومدنيين يمنيين وسواحل مدينة المخا وميناءها التاريخي، وألحقت أضرارًا بقوارب وممتلكات ومصادر رزق يعتمد عليها الناس.
وشدد البحارة بالقول: «نحن لسنا مقاتلين.. ولسنا أهدافًا عسكرية»، مطالبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما ومحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات، واتخاذ إجراءات واضحة تضمن عدم تكرارها، وحماية كل بحار يمر عبر البحر الأحمر من أن يتحول إلى ضحية أخرى.
وكان مدير عام ميناء المخا عبدالملك الشرعبي قد أعلن أن الخسائر المباشرة التي تكبدها الميناء جراء الهجمات الحوثية تُقدّر بنحو 16 مليون دولار، معلناً توقف النشاط التجاري والملاحي في الميناء بشكل كامل.
وحذر الشرعبي من التداعيات الاقتصادية والإنسانية لاستمرار توقف الميناء، مشيرًا إلى أن نحو 1300 عامل من عمال الشحن والتفريغ فقدوا أعمالهم ومصادر دخلهم نتيجة توقف الحركة الملاحية.
في غضون ذلك، دكت المقاومة الوطنية ووحدة الطيران المسيّر التابعة للقوات المسلحة اليمنية مركز تجمعات ومواقع تابعة لمليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن. وذكر الإعلام العسكري أن الضربات حققت إصابات مباشرة في الأهداف المحددة، وأوقعت خسائر في صفوف العناصر الحوثية.