سجلت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترمب تراجعاً قياسياً في شعبيتها، لتصبح صاحبة أدنى صافي تأييد بين السيدات الأول اللاتي شملتهن استطلاعات الرأي، في وقت يلفت فيه غيابها المتكرر عن المشهد العام الانتباه إلى طبيعة دورها خلال الولاية الرئاسية الثانية لزوجها دونالد ترمب.
وبحسب أرقام منسوبة إلى استطلاعات شبكة «سي إن إن» ومؤسسة «إس إس آر إس»، يبلغ صافي تأييد ميلانيا ترمب حالياً -12%، بعدما قال 41% من الأمريكيين إن لديهم نظرة سلبية تجاهها، مقابل 29% أعربوا عن نظرة إيجابية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتسم فيه مشاركة ميلانيا في الحياة العامة بقدر لافت من المحدودية. ووفق مراجعة حديثة لجدول أعمالها، لم تظهر السيدة الأولى علناً سوى 38 يوماً خلال عام 2026 حتى الآن، فيما اقتصرت مشاركاتها بدرجة كبيرة على مناسبات محددة داخل واشنطن وعدد قليل من الولايات.
وكان آخر ظهور علني بارز لميلانيا ترمب في 19 يوليو الماضي، عندما حضرت برفقة زوجها نهائي كأس العالم لكرة القدم في ولاية نيوجيرسي، ومنذ ذلك الحين غابت عن عدد من المناسبات العامة التي عادة ما تحظى بحضور السيدة الأولى.
ويعيد هذا التراجع إلى الواجهة سجل ميلانيا ترمب مع استطلاعات الشعبية، إذ أنهت ولايتها الأولى في البيت الأبيض عام 2021 بأدنى تقييم نهائي بين السيدات الأول اللاتي شملتهن استطلاعات المقارنة آنذاك، بعدما بلغت نسبة تأييدها 42% مقابل 47% عبروا عن عدم تأييدهم لها، لتكون السيدة الأولى الوحيدة التي أنهت فترة زوجها الرئاسية بصافي تقييم سلبي.
وكانت هيلاري كلينتون قد عُدت قبل ذلك من أكثر السيدات الأول إثارة للانقسام، لكنها غادرت البيت الأبيض في نهاية ولاية زوجها بيل كلينتون عام 2001 بنسبة تأييد بلغت 52% مقابل 39% رفضاً، وهي أرقام ظلت أفضل من تقييم ميلانيا النهائي في ولايتها الأولى.
وفي المقابل، حظيت سيدات أول أخريات، من بينهن لورا بوش وميشيل أوباما، بمستويات شعبية أعلى بكثير في نهاية فترات وجودهن في البيت الأبيض، ما يعكس الفارق الكبير في طبيعة الحضور السياسي والإعلامي بينهن وبين ميلانيا ترمب.
ولا يرتبط الجدل حول شعبية ميلانيا بغيابها عن المناسبات العامة فحسب، إذ رافقت فترة وجودها الأولى في البيت الأبيض مجموعة من المواقف التي أثارت انتقادات واسعة، كان أبرزها ارتداؤها خلال زيارة لأطفال مهاجرين في مركز احتجاز بولاية تكساس عام 2018 سترة تحمل عبارة أثارت جدلاً واسعاً: «أنا حقاً لا أهتم، هل تهتم أنت؟».
كما ظلت ميلانيا هدفاً لعدد من الشائعات والنظريات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها تكهنات متكررة بشأن استعانتها بشبيهة لها في بعض المناسبات، وهي ادعاءات لم تثبت صحتها، لكنها ساهمت في إبقاء حضورها الإعلامي محاطاً بالجدل.
وفي تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال كبير محللي البيانات في «سي إن إن» هاري إنتن إن ميلانيا «تحطم الأرقام القياسية بالطريقة التي لا ترغب أي سيدة أولى في تحطيمها»، في إشارة إلى المستوى التاريخي المتدني لتقييم شعبيتها.