بعد ورود تقارير عن مخاوف بشأن الصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متن السفينة، أشاد قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر، اليوم (الأحد)، بصمود طاقم حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، واصفاً زيارته لها بـ«المهيبة والملهمة».


وقال كوبر إن الخدمة في البحر لفترات طويلة تنطوي على تحديات فريدة وقاسية، لافتاً إلى أن هذه التجربة ليست مناسبة للجميع وأن كل فرد يتعامل مع الضغوط بطرق مختلفة.


ولفت إلى أن «لينكولن» تسجل حالياً واحداً من أدنى أعداد الحالات المرتبطة بالصحة النفسية بين حاملات الطائرات الـ11 العاملة في البحرية الأمريكية، معتبراً أن انخفاض الحالات لا يعني أن ظروف الخدمة مثالية.


واعتبر قائد القيادة المركزية الأمريكية في بيان نشر على حساب سنتكوم في «إكس»، أن الخدمة البحرية لفترات طويلة تجربة صعبة وقاسية بطبيعتها، مشدداً بالقول: لطالما آمنت بأن الصحة النفسية جانب آخر من جوانب صحة الفرد، وتحتاج إلى اهتمامنا تماماً مثل الصحة الجسدية والصحة الروحية.


وأعرب عن تقديره لكبار ضباط الصف، لتحملهم المسؤولية ووضع الصحة النفسية وقدرة الطاقم على الصمود ضمن أولويات القيادة.


وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد استبعد المخاوف بشأن الأثر السلبي على البحارة الأمريكيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، معتبراً أن فترة انتشار الحاملة التي استمرت لأكثر من 260 يوماً دعماً للحرب مع إيران لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق، على الرغم من تعبير العائلات وأعضاء بالكونغرس عن قلقهم بشأن الصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متن السفينة.


ورد ترمب على سؤال حول ما إذا كانت مدة بقاء حاملة الطائرات في البحر لمدة ثمانية أشهر ونصف مفرطة في حديثه للصحفيين (الجمعة) بالقول: «لا، لا، لا. لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق»، مضيفاً: «تلك السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريباً جداً، وسيتم استبدالها بسفينة أخرى مشابهة جداً».


وكانت حاملة الطائرات لينكولن قد غادرت ميناءها الرئيسي في سان دييغو في نوفمبر الماضي، ثم تم توجيهها لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأمريكية في الحرب مع إيران.


ويبلغ عدد أفراد الطاقم على متن الحاملة نحو 5000 من البحارة ومشاة البحرية، ولم ترسُ السفينة في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، محطمة بذلك الرقم القياسي المعاصر لعدد الأيام المتتالية في البحر.